كفاية الأصول - ط جماعة المدرسین - الآخوند الخراساني، الشيخ محمد کاظم - الصفحة ٢٩٧ - فصل عدم حجّيّة قول اللغويّ
فصل
[عدم حجّيّة قول اللغويّ]
قد عرفت حجّيّة ظهور الكلام في تعيين المرام ، فإن احرز بالقطع وأنّ المفهوم منه جزما ـ بحسب متفاهم أهل العرف ـ هو ذا ، فلا كلام.
وإلّا ، فإن كان لأجل احتمال وجود قرينة ، فلا خلاف في أنّ الأصل عدمها.لكنّ الظاهر أنّه معه [١] يبنى على المعنى الّذي لولاها [٢] كان اللفظ ظاهرا فيه ابتداء ، لا أنّه يبنى عليه بعد البناء على عدمها [٣] ، كما لا يخفى ، فافهم.
وإن كان لاحتمال قرينيّة الموجود فهو وإن لم يكن بخال عن الإشكال [٤] ـ بناء على حجّيّة أصالة الحقيقة من باب التعبّد ـ ، إلّا أنّ الظاهر أن يعامل
[١] أي : مع احتمال وجود القرينة.
[٢] أي : لو لا القرينة.
[٣] أي : لا أنّه يبنى على عدم القرينة أوّلا ثمّ يبنى على المعنى الظاهر فيه لو لا القرينة. فيطرد احتمال وجود القرينة بإجراء أصالة الظهور رأسا ، لا بأصالة عدم القرينة. خلافا للشيخ الأعظم الأنصاريّ ، فإنّه ذهب إلى أنّ احتمال وجود القرينة ينفى بإجراء أصالة عدم القرينة ـ المشروط بالفحص عنها واليأس عن الظفر بها ـ أوّلا ، ثمّ تجري أصالة الظهور ويؤخذ به.
فرائد الاصول ١ : ١٣٥.
[٤] هكذا في بعض النسخ. وفي بعض آخر هكذا : «وإن لم يكن مجال عن الإشكال».والصحيح أن يقول : «وإن لم يكن مجالا للإشكال». وذلك لأنّه ـ بناء على حجّيّة أصالة الحقيقة من باب التعبّد ، لا من باب الظهور ـ لا إشكال في البناء على المعنى الحقيقيّ ، وإن لم ينعقد للكلام ظهور ، لعدم اشتراط الظهور في حجّيّة أصالة الحقيقة بناء على حجّيّتها تعبّدا.