كفاية الأصول - ط جماعة المدرسین - الآخوند الخراساني، الشيخ محمد کاظم - الصفحة ٢٨٩ - ثالثها تأسيس الأصل في المسألة
فليسا [١] من آثارها ، ضرورة أنّ حجّيّة الظنّ عقلا ـ على تقرير الحكومة في حال الانسداد ـ لا توجب صحّتهما ، فلو فرض صحّتهما شرعا مع الشكّ في التعبّد به [٢] لما كان يجدي في الحجّيّة شيئا ما لم يترتّب عليه ما ذكر من آثارها ، ومعه [٣] لما كان يضرّ عدم صحّتهما أصلا ، كما أشرنا إليه آنفا [٤]. فبيان عدم صحّة الالتزام مع الشكّ في التعبّد ، وعدم جواز إسناده [٥] إليه تعالى غير مرتبط بالمقام ، فلا يكون الاستدلال عليه بمهمّ [٦] ، كما أتعب به شيخنا العلّامة (أعلى الله مقامه) بما أطنب من النقض والإبرام ، فراجعه [٧] بما علّقناه عليه[٨] ، وتأمّل.
وقد انقدح بما ذكرنا : أنّ الصواب فيما هو المهمّ في الباب [٩] ما ذكرنا في تقرير الأصل ، فتدبّر جيّدا.
إذا عرفت ذلك ، فما خرج موضوعا عن تحت هذا الأصل أو قيل بخروجه ، يذكر في ذيل فصول :
ـ واقعا مع عدم العلم بها ، فإنّه واضح الفساد ، إذ الحجّيّة ـ كسائر الأحكام الوضعيّة والتكليفيّة ـ لا يدور وجودها الواقعيّ مدار العلم بها ، بل المراد عدم ترتّب آثار الحجّيّة عليها من كونها منجّزة للواقع عند الإصابة ومعذّرة عند المخالفة ، فإنّ التنجّز يتوقّف على العلم بالحكم أو ما يقوم مقامه ، والعذر لا يمكن إلّا إذا استند في العمل إلى الحجّة ، وهو يتوقّف على العلم بها موضوعا وحكما. فوائد الاصول ٣ : ١٢٢ ـ ١٢٣.
[١] هكذا في النسخ. والصحيح أن يقول : «فليستا».
[٢] الضمير يرجع إلى «الظنّ».
[٣] أي : ومع ترتّب تلك الآثار عليه.
[٤] قبل أسطر ، حيث قال : «ضرورة أنّ حجّيّة الظنّ عقلا ...».
[٥] وفي بعض النسخ : «وعدم جواز الاستناد ...» ، والأصحّ أن يقول : «وعدم جواز الإسناد ...».
[٦] هكذا في النسخ. والأولى أن يقول : «فلا يكون الاستدلال به ـ أي بعدم جواز الإسناد والاستناد مع الشكّ في التعبّد ـ عليه ـ أي على عدم الحجّيّة ـ بمهمّ».
[٧] راجع فرائد الاصول ١ : ١٣١ ـ ١٣٢.
[٨] راجع حاشية المصنّف على فرائد الاصول : ٤١.
[٩] وهو البحث عن الحجّيّة.