كفاية الأصول - ط جماعة المدرسین - الآخوند الخراساني، الشيخ محمد کاظم - الصفحة ١٨ - الخامس إنّ المسألة تعمّ جميع أقسام الإيجاب والتحريم
الخامس : [إنّ المسألة تعمّ جميع أقسام الإيجاب والتحريم]
لا يخفى أنّ ملاك النزاع [١] في جواز الاجتماع والامتناع يعمّ جميع أقسام الإيجاب والتحريم [٢] ، كما هو قضيّة إطلاق لفظ الأمر والنهي [٣].
ودعوى الانصراف إلى النفسيّين التعيينيّين العينيّين في مادّتهما [٤] غير خالية عن الاعتساف ، وإن سلّم في صيغتهما ، مع أنّه فيها ممنوع.
نعم ، لا يبعد دعوى الظهور والانسباق من الإطلاق [٥] بمقدّمات الحكمة الغير الجارية في المقام ، لما عرفت من عموم الملاك لجميع الأقسام ، وكذا ما وقع في البين من النقض والإبرام [٦].
مثلا [٧] : إذا أمر بالصلاة والصوم تخييرا بينهما ، وكذلك نهى عن التصرّف في الدار والمجالسة مع الأغيار ، فصلّى فيها مع مجالستهم ، كان حال الصلاة فيها [٨] حالها كما إذا أمر بها تعيينا [٩] ونهى عن التصرّف فيها كذلك في جريان النزاع
[١] وهو لزوم اجتماع الضدّين على القول بالامتناع.
[٢] فإنّ الوجوب ـ سواء كان نفسيّا أو غيريّا أو عينيّا أو غيرها ـ يضادّ الحرمة بجميع أصنافها.
[٣] أي : كما أنّ إطلاق لفظ الأمر والنهي في عنوان المسألة تقتضي التعميم.
[٤] هذا ما ادّعاه صاحب الفصول في الفصول الغرويّة : ١٢٤.
[٥] أي : إطلاق صيغة الأمر والنهي ، لا إطلاق مادّتهما كي يقال : «ظاهر كلامه أنّ إطلاق المادّة يقتضي النفسيّة والتعيينيّة والعينيّة لو لا قيام القرنية على الخلاف. وهذا ينافي ما في صدر كلامه من أنّ قضيّة إطلاق لفظ الأمر والنهي هو التعميم».
[٦] فعموم الملاك لجميع الأقسام وجريان النقض والإبرام في جميعها قرينتان على العموم ، ومع وجود القرينة لا تتمّ مقدّمات الحكمة.
[٧] هذا مثال للوجوب والحرمة التخييريّين.
[٨] أي : في الدار.
[٩] هكذا في النسخة الأصليّة. وفي بعض النسخ : «حالها كما إذا أمر بها تعيّنا». والصحيح أن يقول : «حالها إذا أمر بها تعيينا» ، فإنّ كلمة «كما» مستدركة. والأولى أن يقول : «حالها فيما إذا امر بها تعيينا ...». ويكون معنى العبارة : أنّه كان حال الصلاة في الدار المغصوبة حال الصلاة الّتي امر بها تعيينا ونهي عن التصرّف في الدار تعيينا في كونها مجمعا لعنوان الصلاة ـ