كفاية الأصول - ط جماعة المدرسین - الآخوند الخراساني، الشيخ محمد کاظم - الصفحة ١٤٧ - احتجاج النافين والجواب عنه
كما هو [١] المشهور بين الأصحاب ، بل لا ينسب الخلاف [٢] إلّا إلى بعض أهل الخلاف[٣].
وربما فصّل بين المخصّص المتّصل فقيل بحجّيّته فيه ، وبين المنفصل فقيل بعدم حجّيّته[٤].
[احتجاج النافين والجواب عنه]
واحتجّ النافي[٥] بالإجمال ، لتعدّد المجازات حسب مراتب الخصوصيّات ، وتعيّن الباقي من بينها بلا معيّن ترجيح بلا مرجّح [٦].
والتحقيق في الجواب أن يقال : إنّه لا يلزم من التخصيص كون العامّ مجازا :
أمّا في التخصيص بالمتّصل : فلما عرفت من أنّه لا تخصيص أصلا ، وأنّ أدوات
ـ الثانية : أن يعلم عدم دخول الباقي في المخصّص وكان المخصّص متّصلا.
الثالثة : أن يحتمل دخول الباقي في المخصّص وكان المخصّص منفصلا.
الرابعة : أن يحتمل دخوله في المخصّص وكان المخصّص متّصلا.
فالعامّ المخصّص حجّة في الباقي إلّا في الصورة الرابعة.
[١] أي : كون العامّ حجّة في الباقي.
وتوهّم بعض المحشّين رجوعه إلى الصورة الثالثة ـ أي : كون العامّ حجّة في الباقي فيما احتمل دخوله في المخصّص إذا كان منفصلا ـ. ولكنّه لا يناسب ما يأتي من الإضراب حيث قال : «بل لا ينسب الخلاف ...».
[٢] الخلاف هنا بمعنى المخالفة.
[٣] وهو الغزاليّ وأبو الحسن الكرخيّ وعيسى بن أبان وأبو ثور. راجع الإحكام (للآمديّ) ٢ : ٢٢٧ ، واصول السرخسيّ ١ : ١٤٤ ، واصول الجصّاص ١ : ١٣١ ، والإحكام (لابن حزم) ٣ : ٣٧٣.
[٤] هذا ما ذهب إليه البلخيّ من العامّة على ما في الإحكام (للآمديّ) ٢ : ٢٢.
[٥] راجع اصول الجصّاص ١ : ١٣١.
[٦] توضيحه : أنّ العامّ حقيقة في العموم ، وإذا خصّص كان استعماله في الباقي استعمالا في غير الموضوع له ، فيكون استعماله مجازيّا. وبما أنّ مراتب المجاز ـ أي ما عدا الخاصّ ـ متعدّدة ولا معيّن لإحداها ، فلا يكون العامّ حجّة في إحداها ، وتعيين تمام الباقي ترجيح بلا مرجّح.