كفاية الأصول - ط جماعة المدرسین - الآخوند الخراساني، الشيخ محمد کاظم - الصفحة ١٠٨ - الأمر الثاني تعدّد الشرط ووحدة الجزاء
خصوصيّات المستعمل فيه؟! مع أنّها كخصوصيّات الإخبار تكون ناشئة من الاستعمال ، ولا يكاد يمكن أن يدخل في المستعمل فيه ما ينشأ من قبل الاستعمال ، كما هو واضح لمن تأمّل.
الأمر الثاني : [تعدّد الشرط ووحدة الجزاء]
انّه إذا تعدّد الشرط مثل : «إذا خفي الأذان فقصّر» و «إذا خفي [١] الجدران فقصّر» ، فبناء على ظهور الشرطيّة في المفهوم لا بدّ من التصرّف ورفع اليد عن الظهور[٢] :
إمّا بتخصيص مفهوم كلّ منهما بمنطوق الاخرى ، فيقال بانتفاء وجوب القصر عند انتفاء الشرطين [٣].
[١] هكذا في النسخ. والصحيح أن يقول : «خفيت».
[٢] لوقوع التعارض بين مفهوم كلّ منهما ومنطوق الاخرى ، لأنّ مفهوم كلّ منهما نفي وجوب القصر عند انتفاء الشرط المذكور في منطوقها وإن كان الشرط المذكور في الاخرى موجودا ، ومنطوق الاخرى يثبت وجوب القصر عند تحقّق الشرط المذكور فيهما.
بيان ذلك : أنّ منطوق القضيّة الأولى «إذا خفي الأذان فقصّر» يثبت وجوب القصر عند خفاء الأذان ، ومفهومها ـ أي : إذا لم يخف لم يجب القصر وإن خفيت الجدران ـ ينفي وجوب القصر عند خفاء الجدران ، فينافي مفهومها منطوق القضيّة الثانية «إذا خفيت الجدران فقصّر». ومنطوق القضيّة الثانية يثبت وجوب القصر عند خفاء الجدران ، ومفهومها ـ أي إذا لم تخف لم يجب القصر وإن خفي الأذان ـ ينفي وجوب القصر عند خفاء الأذان ، فينافي مفهومها منطوق القضيّة الأولى.
وبالجملة : يقع التعارض بين منطوق كلّ منهما ومفهوم الاخرى. فلا بدّ في رفع التعارض من التصرّف في كلّ منهما بأحد الوجوه الأربعة الآتية.
[٣] هذا هو الوجه الأوّل في علاج المعارضة. وتوضيحه : أنّ هنا إطلاقين :
أحدهما : إطلاق المفهوم في القضيّة الأولى ، وهو «إذا لم يخف الأذان لم يجب القصر مطلقا ، سواء خفيت الجدران أم لا».
ثانيهما : إطلاق المفهوم في القضيّة الثانية ، وهو «إذا لم تخف الجدران لم يجب القصر مطلقا ، سواء خفي الأذان أم لا». ـ