طبقات أعلام الشيعة - ط دار إحياء - الطهراني، آقا بزرك - الصفحة ٦٧٧ - ١٢٢٢ الشيخ طالب البلاغى النجفى
للناس فأتانى جمع من الأصدقاء فقلت لبعضهم: سبحان اللّه كنت أستغرب من الشيخ طالب لأنه ما جاءنى بالأمس و استوحشت من عدم مجيئه حتى لاقيته اليوم بالصحن و تحادثنا ساعة. و اذا بالحضار ينكرون علي و يقولون: بأن الشيخ طالب توفي منذ أشهر.
هذا ما قاله شيخنا محمد طه بالحرف الواحد، و لا يستغرب بالنسبة للمترجم له فهو من العلماء الربانيين و العباد الأوتاد.
و كان رحمه اللّه بالأضافة الى سامي مكانته في الفقه و العبادة من الشعراء المجيدين و أعلام الأدب البارزين، و له مراسلات و مطارحات مع أدباء عصره، و هو صاحب (الندوة البلاغية) التي عقدت سنة ١٢٦٦ هـ. و هي معروفة في تاريخ الأدب النجفي و أوسع من المعركة الأدبية المعروفة بـ (معركة الخميس) و قد نشرها العلامة المرحوم الشيخ محمد السماوي المتوفى سنة ١٣٧٠ هـ في السنة السابعة من مجلة (الغري) النجفية.
و قد تجارى فى تلك الندوة أكثر من عشرة شعراء هم من فرسان البيان و شيوخ القريض يومئذ في النجف، و هم الشيخ ابراهيم صادق العاملي، و الشيخ ابراهيم قفطان، و الشيخ أحمد البلاغي. و الشيخ أحمد قفطان، و الشيخ باقر ابن الشيخ هادي و الشيخ عباس بن ملا علي البغدادي، و الشيخ عبد الحسين محي الدين، و السيد كاظم بن السيد أحمد العاملي، و السيد محمد بن معصوم، و الشيخ موسى شريف محي الدين، و السيد صالح بن السيد مهدي القزويني البغدادي، و الشيخ صالح حاجي. و كان السبب فى تلك المباريات ان الشيخ طالب اعتاد على السفر الى بغداد و في احدى المرات طال مكثه فاشتاق اليه أصحابه و كان أشدهم شوقا و تلهفا اليه السيد صالح القزويني المذكور و لما عاد الى النجف ذهب الى دار السيد صالح فمدحه السيد بموشحة مسمطة سباعية، و مدح أصحابه المذكورين، فبادروا الى مدح السيد و الثناء عليه و على موشحه بقصائد، و مدحه بعد ذلك الشيخ طالب بقصيدة، فكانت من أشهر حلبات النجف الأدبية، و قد حكم فيها الشاعر عبد الباقي