طبقات أعلام الشيعة - ط دار إحياء - الطهراني، آقا بزرك - الصفحة ٥٦٦ - ١٠١٧ السيد محمد رضا شبر
الى اليوم، و أول من هاجر منهم الى النجف المترجم له أو والده السيد محمد، و تعاقبوا فيها الى اليوم، و سكن بعض أجلائهم الكاظمية و كانت لهم فيها رياسة دينية، و قد نبع فيهم جماعة من الفقهاء الاعلام، و فيهم اليوم من أهل العلم و الادب من لا يستهان به، و المترجم له بداية السلسلة العلمية ظاهرا.
كان من علماء عصره الاعلام و فقهائه المشاهير، و من أهل النسك و الصلاح و التقوى و سلامة الباطن، و تروى له بعض الكرامات الباهرة، ذكره الشيخ عبد النبي الكاظمي في (تكملة نقد الرجال) فقال واصفا له و لولده الحجة السيد عبد اللّه شبر بقوله: ثقتان عينان مجتهدان فقيهان، فاضلان ورعان، حازا الخصال الحميدة. ثم صرح بأنه تلميذهما و انه قرأ عليهما و استفاد منهما الخ.
و ذكره السيد محمد بن مال اللّه بن محمد معصوم القطيفى النجفى في رسالته التى الفها فى أحوال أستاذه السيد عبد اللّه ابن المترجم له و وصفه بقوله: سلالة العالم المحقق و الماهر المدقق مستنبط الفروع من الاصول و مرجع الدليل الى المدلول علامة الزمن و حجة الاسلام، محيي الليل بالعبادة. الى آخر ما قال و هو كلام طويل أثنى فيه عليه بمقدار صفحة و ذكر له بعض الكرامات منها: صلاته للاستسقاء فى أيام سعيد باشا الخ. و ذكر السيد محمد باقر الخوانسارى في (روضات الجنات) أن المترجم له يروي عن السيد مهدي بحر العلوم، و عليه فلا يبعد أن يكون قد تتلمذ عليه في النجف.
هاجر رحمه اللّه من النجف الى الكاظمية فكان علما يشار اليه فى كل فضيلة و رأس فيها و اشتغل بالتدريس و الافادة و تخرج عليه جماعة منهم ولده الجليل و توفى فى حدود سنة ١٢٣٠ هـ. فدفن في رواق الكاظمين عليهما السلام في الحجرة المشهورة بالخزانة الواقعة على يمين الداخل للرواق من جهة القبلة، و دفن معه من بعده ولده السيد عبد اللّه المتوفى سنة ١٢٤٢ هـ. و له آثار علمية ذكر السيد فى (التكملة) انه رأى منها (تفسير القرآن) في كتب السيد صادق بن السيد راضي البغدادي كما ذكرناه في (الذريعة) ج ٤ ص ٢٧٥.