طبقات أعلام الشيعة - ط دار إحياء - الطهراني، آقا بزرك - الصفحة ٥٥٩ - ١٠٠٨ الشيخ محمد رضا التبريزى
شيوخ الأدب نظما و نثرا، و هو من الجامعين المتفننين فقد شارك في عدة علوم و بلغ في الفقه و الاصول و الحديث و الرجال و الحكمة و الكلام و الادب و غيرها، درجة سامية و مكانه عالية تشهد بها تصانيفه الجليلة و آثاره المهمة.
ذكره العلامة الشيخ عبد النبي القزويني فى (تتميم أمل الآمل) فقال: تلمذ على والده، و الشيخ محمد مهدي الفتوني، و الاستاذ الوحيد البهبهاني، و غيرهم و انه كان قاضي العسكر في زمانه الخ. يعنى زمن تأليفه و قد كان تأليفه سنة ١١٩١ هـ و ذكره شيخنا العلامة النورى في (الفيض القدسي) فقال فى وصفه: كان آية اللّه في الحافظة الجيدة و الذهن الثاقب مع جد و جهد و سعي و كد و له (المصابيح في شرح المفاتيح) .
و ذكره مؤلف (تجربة الاحرار) فقال: كان عالما فاضلا نبيها نبيلا عارفا بفنون العلوم يكتب بسبعة خطوط ذا أخلاق حميدة و ذهن وقاد و طبع نقاد، معززا مكرما عند السلاطين و الوزراء و النبلاء، و اذا رقى منبر الوعظ و الخطابة ظهرت فصاحته و بلاغته، سافر الى خراسان و بعد أداء الزيارة أتى الى شيراز و نزل فى دار المؤلف-يعني نفسه مؤلف التجربة-و تردد اليه العلماء و الفضلاء بعضهم لأجل القراءة عليه و الاستفادة منه، و بعضهم لأجل الاستجازة الخ.
عاد الى تبريز بعد تلمذه على علماء النجف و كربلا فكان فيها من المراجع و أئمة الجماعة و أهل الوعظ و الخطابة، ثم هبط مشهد الرضا عليه السلام بخراسان و سافر منه الى شيراز فقطن فيها مدة مشغولا بالامامة و الوعظ و نشر الاحكام، و حظى بمكانة عند كريم خان زند فولاه قضاء العسكر، و بعد وفاته فى سنة ١١٩٣ هـ و فتور الدولة الزندية و ضعف نفوذها عزم على السياحة فتشرف بزيارة العتبات المقدسة في العراق ثم ذهب الى كردستان فعراق العجم فقراباغ و سكن فى الاخيرة زمنا ثم هبط قزوين فمرض بها و انتقل الى رحمة اللّه و كان ذلك في حدود سنة ١٢٠٨ هـ كما فصله في (دانشمندان آذربايجان) ص ١٩٨ مع نموذج من نظمه و زاد هناك على مشايخه الشيخ أغا باقر المازندراني (الهزار جريبي) .