طبقات أعلام الشيعة - ط دار إحياء - الطهراني، آقا بزرك - الصفحة ٥٢٦ - ٩٥٥ السيد راضى القزويني
معلوماته و أصبح يشاركهم فى المحافل و النوادي بقصائد رنانة تنال اعجابهم، و ما زال كذلك حتى صار في عدادهم و عد في الطليعة من رجال القريض في عصره و هو شاب.
و لما سافر والده الى بغداد في سنة ١٢٥٩ هـ. انتقل معه و بقي هناك عدة سنين اتصل خلالها بالاشراف و الأقطاب و الاعيان، ثم عشق السفر فسافر الى ايران عدة سفرات و اتصل هناك بالسلطان ناصر الدين شاه القاجاري و حظى با كرامه و احترامه و اجتمع هناك بالشيخ علي الحلي من شعراء عصره فتهاجيا هجاء مرا بلغ حد الاقذاع، و كان يعود الى بغداد بين مدة و اخرى، و كان والده كثير الحب له و العلقة به و الاحترام لأدبه و الرضا عنه، فطالما ساجله و راسله و اشركه معه في النظم، و طلب اليه تخميس أو تشطير بعض منظوماته، لان المترجم له كان شديد الولع في ذلك و كلما وقف على شىء من الشغر و استحسنه عمد الى تخميسه منافسة لاعلام القريض و مجاراة لهم، و كلما له في هذا الباب جيد حائز ثناء أهله و اعجابهم.
توفي فى تبريز في شهر محرم سنة ١٢٨٧ هـ. عن خمسين سنة و حمل الى النجف فدفن فى الصحن الشريف تحت الميزاب الذهبي، و صدع والده بوفاته و فجع منتهى الفجيعة و رثاه بعدة قصائد محزنة، و للمترجم له تخاميس و شعر كثير جيد منه مساجلات و مطارحات مع الشيخ عباس الملا علي البغدادى العاشق المشهور، و الشيخ موسى شريف، و الشيخ عبد الحسين من آل محي الدين، و غيرهم نشرت فى مجلة (العرفان) .
قال السيد محمد علي العاملي فى كتابه (اليتيمة) ما لفظه: من شعراء العصر السيد صالح القزوينى، و عبد الباقى، و السيد راضي الخ و الظاهر انه يريد بالاخير المترجم له، و ذكره الشيخ علي كاشف الغطاء فى (الحصون المنيعة) فاثنى عليه.
و توفى بعده والده المعمر عالم بغداد الجليل فى وقته، و المعاصر للعلامة الشيخ محمد حسن آل ياسين فى سنة ١٣٠٥ هـ. كما ذكرناه في (نقباء البشر) .