طبقات أعلام الشيعة - ط دار إحياء - الطهراني، آقا بزرك - الصفحة ٤٩٦ - ٩١٧ الشيخ خضر العفكاوي
الكتب. فذهلت و نقلت له ما كان من أمري مع الشيخ اعلى اللّه مقامه انتهى.
و لا يبعد صدور أمثال هذه الكرامة من الشيخ خضر رحمه اللّه، فقد كان من أصحاب السر لدى العلامة السيد مهدى بحر العلوم كما يظهر من كتابه (أبواب الجنان) فانه لما وصل فى الباب الخامس منه الى فضل زيارة العسكريين عليها السلام و ذكر زيارتهما و وداعهما قال ما لفظه: (نعم لا ريب في أرجحية التأخر عن ضريح الهادى عليه السلام بمقدار ذراع أو أزيد عند زيارته عليه السلام، لما بلغنا أنه مقدم على الشباك المنصوب في عصرنا، و يرشد اليه إني قد تشرفت بزيارته مع جماعة من العلماء و الصلحاء و فيهم من يحمل العلم من العلويين، فاخبرني بما يقضى بتشويشه و اضطرابه من أنه وقف قريبا من الضريح المشرف مستدبرا للقبلة و اذا بصوت من الضريح يأمره بالتنحي عن موقفه و ما ذاك الا لذلك) انتهى بلفظه. و قد نقله نصا شيخنا العلامة النوري في كتابه (تحية الزائر) الفارسى المطبوع سنة ١٣٢٧ ص ٢٢٤-٢٢٥ و قال بعد نقله ما ترجمته:
و يظهر من القرائن العديدة أن المراد بالعلوي الحامل للعلم هو السيد مهدى بحر العلوم. ثم حكى ما سمعه صريحا من شيخه فقيه عصره الشيخ عبد الحسين الطهراني طاب ثراه من أنه السيد بحر العلوم، و يظهر من أخبار السيد له خاصة دون سائر من معه من العلماء أنه كان من أصحاب سره.
و هكذا كان المترجم له رحمة اللّه عليه قدوة صالحة لاهل العلم و الصلاح في سيرته و أعماله حتى توفي سنة ١٢٥٥ هـ عن نيف و سبعين سنة فقد كانت ولادته في حدود سنة ١١٨٠ و دفن بداره الشريفة، و لا تزال مقبرته من ذلك الحسين حتى الآن مزارا مشهورا يقصد للتبرك و قراءة الفاتحة، و هو مجرب النذر فقراءة الفاتحة له و الاضاءة على قبره مجربة لقضاء الحوائج، و من تعسر عليه أمر قصده فنذر له شيئا من قراءة القرآن أو غيره و سرعان ما يسهل أمره و تقضى حاجته، و موضع قبره في محلة العمارة مقابل شارع السلام، و شذ أن يمر عليه أحد فلا يقف عنده لقراءة الفاتحة و لا سيما الخواص و العلماء و الصلحاء. لم يخلف رحمه اللّه ذكرا و انما خلف بنتا واحدة تزوجها أحد اشراف آل الرفيعي.