طبقات أعلام الشيعة - ط دار إحياء - الطهراني، آقا بزرك - الصفحة ٦٦٤ - ١٢٠٣ الشيخ صالح الكواز الحلى
البشر) ص ١٨٨ و تزوج باخته المولى محمد صادق القفقازي كما أسلفناه.
توفي في شهر ذي الحجة سنة ١٢٨٨ هـ. بعد ان ناهز المائة على ما قيل، و أرخ وفاته العلامة الميرزا محمد الهمداني الشهير بامام الحرمين بقوله في مقطوعة أول أبياتها:
للّه صالح قضى نحبه # أحيى الليالي بالدعا و القنوت
و آخرها:
و من يكن ذا عمل صالح # أرخ هو الحي الذي لا يموت
و هي مذكورة في كتابه (فصوص اليواقيت) ص ١٢.
١٢٠٣ الشيخ صالح الكواز الحلى
١٢٣٣-١٢٩٠
هو الشيخ صالح بن مهدي الحاج حمزة الكواز الشمري الحلي أديب كبير.
ولد في الحلة سنة ١٢٣٣ هـ و نشأ نشأة عالية فقرأ النحو و الصرف و المنطق و المعاني و البيان على خاله الشيخ علي العذاري، و الشيخ حسن الفلوجي، و السيد مهدي السيد داود، و تخرج فى الفقه و علوم الدين على العلامة السيد مهدي القزويني، حتى أصبح من أفاضل الفيحاء و فى طليعة أدبائها، و كان من أهل الورع و الصلاح و النسك و من الاتقياء المعروفين بين مختلف طبقات أهل الحلة، يقضي اكثر لياليه بالعبادة و التهجد و كان يقيم الجماعة فى مسجد بمحلة الجباويين بالقرب من مرقد السيد أبي الفضائل بن طاووس و كان للناس به أتم وثوق.
و كان من أشعر شعراء عصره باعتراف شيوخ الأدب المعاصرين له، و شعره يدل على غزارة فضله و كثرة اطلاعه بما ضمنه فيه من الحوادث و القصص و الامثال و الآيات مع متانة اللفظ وجودة السبك، و كأنه كان حريصا على استعمال الفنون البديعية فى شعره لأن هذه الصناعة كثيرة في نظمه.
و كان على فضله و أدبه كثير التواضع بسيط المنظر و الملبس لم يترك تعاطي مهنة أبيه و هي بيع الكيزان الذي أصبح لقبا له و لأخيه الشيخ حمادي السابق