طبقات أعلام الشيعة - ط دار إحياء - الطهراني، آقا بزرك - الصفحة ٦٤١ - ١١٦٧ السيد صادق الفحام النجفى
في كربلا على السيد محمد الطباطبائي-والد السيد مهدي بحر العلوم-و غيره أيضا، حتى بلغ مكانة سامية و ظهر اسمه بين البارزين من رجال العلم و أساطينه، و أصبح مرموقا بعين الاكبار و التقدير، و صارت له منزلة كبيرة بين مختلف طبقات أهل العلم و الأدب.
و قد نبغ في الشعر و الأدب و احتل الصدارة بين رجال القريض و اعلام الأدب، وفاق الكثير منهم في ذلك، و خضع له و اعترف بتفوقه معظم المعاصرين له، حتى لقبه بعضهم بـ (شيخ الأدب) ، و كان اماما في العربية و اللغة حتى دعي بـ (قاموس لغة العرب) ، و قد عاصر من علماء الأدب عددا كبيرا منهم: الشيخ ملا كاظم الأزري، و الشيخ محمد علي الأعسم، و السيد سليمان الحلي الكبير، و الشيخ أحمد النحوي، و السيد أحمد العطار، و الشيخ مسلم بن عقيل الجصاني، و الشيخ محمد رضا النحوي، و غيرهم من النوابغ و الأفذاذ في عصره، و قد جرت له معهم مراسلات و مطارحات كثيرة أفرد لها بابا خاصا من ديوانه سماه بـ (الاخوانيات) ، و قد تلمذ عليه في الأدب جماعة منهم: السيد مهدي بحر العلوم، و الشيخ جعفر كاشف الغطاء، و غيرهما، و كان تلميذاه المذكوران يحترمانه كثيرا لا سيما بعد أن تزعما و رأسا، فقد ذكر شيخنا العلامة النورى فى كتابه (دار السلام) ج ٢ ص ٣٩٣ قصة نقلا عن العلامة التقي الشيخ جواد نجف تطرق خلالها لذكر الفحام فقال عن تلميذيه المذكورين ما نصه: كانا يقبلان يده بعد رياستهما وفاء لحق التعليم.
و كان بالاضافة الى عظيم مكانته فى العلم و علو كعبه في الأدب جيد الكلام حسن المحاضرة، كريم النفس واليد، معروفا بعلو الهمة و صدق العزيمة، يسهر غالب لياليه في للطالعة و الكتابة، و يشغل بها ليله و نهاره، كما كان دائم المذاكرة فى مجالسه فلا تكاد تخلو من المسائل العلمية و الطرائف الأدبية، و قد أشتهر بالشعر و الأدب في حين أن مكانته فى الفقه و غيره من علوم الدين أجل بكثير.
ذكره الشيخ علي كاشف الغطاء في (الحصون المنيعة) فقال: كان نحويا لغويا عروضيا عالما فاضلا شاعرا بليغا تخرج فى الفقه على السيد محمد مهدي الطباطبائي الشهير