طبقات أعلام الشيعة - ط دار إحياء - الطهراني، آقا بزرك - الصفحة ٥٩١ - ١٠٦٠ السيد زين العابدين الخوانساري
كان أحد رجال العلم الاعلام و فقهاء الامة النحارير؛ و من اكبر رؤساء العلماء فى أصفهان بوقته؛ و هو من زعماء الدين بحق فقد كانت له مكانة مرموقة و شأن كبير و اليه ينتمي كافة السادة الخوانساريين فى أصفهان المعروفين بالجهار سوقية نسبة الى محلة (چهار سوق) بها، و قد لقبوا بالروضاتيين أخيرا نسبة الى كتاب (روضات الجنات في أحوال العلماء و السادات) تأليف العلامة السيد محمد باقر ابن المترجم له و أولاده و أحفاده كثيرون و اكثرهم علماء و أهل فضل و كمال حتى الباقين الى أيامنا.
ذكره ولده في (الروضات) فقال: انه ولد في خوانسار في شهر ذي القعدة سنة ١١٩٠ هـ التي هي سنة فتح البصرة و هو اليوم-يعني السنة التي الف بها الروضات- في حدود الثمانين من غير اختلال ظاهر. الى أن قال: له الرواية عن الامير محمد حسين بن الامير عبد الباقي. و عن والده السيد أبى القاسم جعفر. و السيد حجة الاسلام الاصفهانى و السيد محمد بن المير معصوم الرضوي الشهير بالقصير الخ.
و ذكره العلامة الشيخ عبد الكريم الجزي في (تذكرة القبور) فقال ما ترجمته:
و هو من الذين كان للناس بهم كمال الاعتقاد، و لا يزال قبره مزورا من قبل الكثير من الذين اعتادوا على تفقده و الاستمداد من روحه و طلب حوائجهم عنده، و قد بات ذلك عندهم من المجربات، و هم يعتقدون بأن نذره مجرب، كما كان لما يكتبه فى حياته من الادعية و الختومات و غيرها الأثر التام... الخ
توفى رحمه اللّه في أصفهان في تاسع جمادى الثانية سنة ١٢٧٥ هـ كما نقر على لوح قبره و دفن في مقبرة خاصة به في (تخت فولاذ) المشهورة فى أصفهان، و هى اليوم تكية خاصة بأسرته الكريمة دفن فيها الابطال الابدال من أولاده و باقى رجال بيته الشريف و له آثار ذكر ولده في (الروضات) منها: شرح (معالم الاصول) مزجي لم يتم و شرح (الزبدة) للشيخ البهائى لم يتم أيضا، و رسالة فى القواعد العربية، و رسالة فى الاجماع (و سهل التناول فى مسألة التداخل) -أي تداخل الاسباب-و رسالة في تعارض الحقيقة المرجوحة مع المجاز الراجح، و رسالة فى النية، و أخرى في الاحباط و التكفير، و ثالثة فى