طبقات أعلام الشيعة - ط دار إحياء - الطهراني، آقا بزرك - الصفحة ٥٧٢ - ١٠٢٥ السيد رضا آل بحر العلوم
فان يسأل الأحباب عن مولد الرضا # فقل: أرخوه بالرضا هني المهدي
و الشيخ محمد رضا النحوى بقوله فى آخر أبيات أيضا:
قد طاب أصلا و ميلادا و تربية # لذاك أرخت قد طاب الرضا ولدا
نشأ على والده نشأة عالية فقرأ أوليات العلوم ثم حضر على أبيه و على الشيخ الاكبر جعفر كاشف الغطاء و غيرهما من الاكابر، حتى سما في الفضل و حاز مكانه عالية في الفقه و الأصول و الحديث و الرجال، و برز بين تلامذة والده و أفاضل عصره مشارا اليه بالنباهة و الخبرة، و البراعة وسعة الاطلاع، و كانت له فى خصوص الفقه يد طولى و قدم راسخة كما تدل عليه آثاره فيه فقد جاءت حاوية للاقوال و الادلة مشتملة على تحقيقات فائقة و تدقيقات رائعة، و لا غرو:
فالشبل من ذاك الهزبر و انما # تلد الاسود الضاريات أسودا
ذكره الشيخ أغا أحمد الكرمانشاهي فى (مرآة الاحوال) فقال: انه من مشاهير العلماء. و ذكره السيد محمد علي العاملي في (اليتيمة) فقال: كان رئيسا مطاعا في الامر و النهي نافذ الحكم جليل القدر الخ و ذكره السيد حسن الصدر فى (التكملة) فأثنى عليه بمثل ذلك و ذكره غير هؤلاء من المترجمين فأطروه و مدحوه بما هو أهل له.
ظهر اسمه بين علماء عصره الاعلام و أصبح فى مصافهم و من مقدمي رجال الدين و المدرسين، و رأس فكان مهابا مسموع الكلمة محبوبا عند أهل الفضل لصلاحه و تقاه الى ان اجاب داعي ربه فى سنة ١٢٥٣ هـ. فدفن مع أبيه في مقبرته الخاصة، و خلف سبعة ذكور السيد محمد تقى، و السيد علي، و السيد حسين، و السيد عبد الحسين، و السيد كاظم، و السيد محمد علي و السيد جواد، و هم من زوجته العلوية ابنة السيد أغا اليزدى المدفون في الحجرة التى دفن فيها بعده العلامة الانصارى في الصحن الشريف، و خلف أيضا ثلاث بنات الاولى زوجة العلامة الشيخ محمد حسن صاحب (الجواهر) ، و الثانية زوجة السيد علي نقي الطباطبائي الحائرى حفيد السيد المجاهد، و الثالثة زوجة الميرزا داود بن الميرزا أسد اللّه البروجردى المعروف بحجة الاسلام.