طبقات أعلام الشيعة - ط دار إحياء - الطهراني، آقا بزرك - الصفحة ٥٤٦ - ٩٩٠ الشيخ محمد رضا النحوي
و أول من اشتهر منهم هو العلامة الشيخ أحمد والد المترجم له فقد كان أحد مشاهير رجال النجف علما و أدبا، و كان يتردد بينها و بين الحلة الى ان توفي فيها سنة ١١٨٣ هـ.
و نقل الى النجف كما ذكرناه في ترجمته في (الكواكب المنتثرة في القرن الثاني بعد العشرة) الذي هو الجزء الثالث من الطبقات، و خلف أربعة أولاد و هم المترجم له و الشيخ حسن و الشيخ محسن و الشيخ هادي، و قد بقي بعضهم يتردد بين النجف و الحلة و أحفادهم اليوم في النجف يعرفون بـ (بيت الشاعر) كما كان يلقب به بعض آبائهم، و افضل الأخوة و أشهرهم المترجم له:
كان من فحول العلماء و شيوخ الأدب و مشاهير الشعراء و أفذاذهم نبغ نبوغا باهرا و خلف والده المرحوم على مكانته و سمعته، فقد كانت نوادي النجف تزهو بأدبه و شعره و علمه و فضله، و كان متفننا له إلمام بعدة علوم، و خبرة في اللغة و أخبار العرب، و مهارة في النثر و النظم و احترام لدى كافة الطبقات، و شهرة في مختلف الأوساط، و مكانة سامية لدى علماء عصره و مراجع وقته بالخصوص، فقد كانوا يجلونه و يكبرونه و يعترفون بمواهبه و فضائله، فقد كان العلامة السيد مهدي بحر العلوم انتخبه لعرض منظومته الفقهية- (الدرة الغروية) -عليه أيام اشتغاله بنظمها.
نشأ في الحلة على أبيه الجليل نشأة عالية فأقرأه الأوليات و مرنه على نظم الشعر و سيره كما أحب، فكان يصحبه في سفره و حضره، و يرغبه في مجاراته على ما يرتجله هو من الشعر، و يشجعه على اقتحام تلك المضامير الرهيبة معه، ثم تشرف الى النجف فحضر في الفقه و الأصول و غيرهما على السيد مهدي بحر العلوم، و من بعده على الفقيه الشيخ جعفر كاشف الغطاء، و توفي والده خلال ذلك فلازم العلامة السيد صادق الفحام فاعتنى به و كمل نواقصه، و هكذا شب و هو مثال لوالده و صورة طبق الاصل.
ذكره السيد الصدر في (التكملة) فقال: الفاضل الأديب، و الشاعر اللبيب، أحد الشعراء المشهورين و الفصحاء المذكورين، ذو فضل باهر و أدب وافر، أدرك بشعره أقاصي المجد و بأدبه منتهى الحد، و صدق فيه قول النبيه: (الولد على سر أبيه) . و له نثر كالدرر و عقود كالجوهر، كان مقامه تارة بالغري و أخرى بالحلة، يقرط المسامع بدرره، و الأسف