طبقات أعلام الشيعة - ط دار إحياء - الطهراني، آقا بزرك - الصفحة ٥٠٨ - ٩٢٩ الميرزا خليل الطهرانى
لم يتشرف أحد بخدمته الا و اثنى عليه خيرا و استقل له نظيرا الخ، و ذكره السيد الصدر في (التكملة) فقال: كان من الصلحاء الابرار و العلماء المعروفين، معظما لدى علماء عصره كالشيخ كاشف الغطاء، و السيد محسن الأعرجي، و الشيخ أسد اللّه صاحب (المقابس) و السيد محمد المجاهد، و لكل واحد من هؤلاء معه حكاية تدل على جلالته و أنه من اهل السير و السلوك، الخ. و ذكره الشيخ علي كاشف الغطاء في (الحصون المنيعة) فقال: كان طبيبا حاذقا فريدا في هذه الصناعة متدينا محتاطا متشرعا، خيرا تقيا عالما فاضلا كاملا افلاطون زمانه و جالينوس عصره. الى غير ذلك من عبارات المدح و الثناء التي وصفه بها الاعلام الاجلاء.
لقد بلغ الميرزا خليل رحمه اللّه في الطب اليوناني منزلة سامية، و برع براعة فائقة، و ظهرت على يده بعض خوارق هذا الفن و عرف بحسن التشخيص و الحذق الكامل، و كانت له في مسقط رأسه طهران شهرة واسعة قبل هجرته الى العراق و سكناه في النجف، فقد طار صيته في بلاد ايران باجمعها، و قصده المرضى من كل صوب و وجدوا عنده و على يده العلاج التام.
هاجر الى العراق فحل مشهد الكاظمين عليها السلام فاتفق وروده مع مرض كبير علمائها بوقته فعالجه حتى شفى و بذلك حصلت له سمعة، و تشرف الى كربلا فاتفق له مثل ذلك، و هبط النجف فذاع اسمه و جعلت الناس تقصده من كافة الجهات، و كانت له قضايا تدل على شدة تدينه و كثرة تقواه و حسن باطنه، و بالجملة فقد كان من الابدال الاوتاد توفي في النجف سنة ١٢٨٠ هـ و كانت ولادته في طهران سنة ١١٨٠ هـ على ما يقال فيكون عمره مائة سنة، و دفن بداره فى محلة العمارة و قبره معروف حتى اليوم، خلف خمسة أولاد اثنان عالمان عظيمان هما الحاج مولى علي و الميرزا حسين، و ثلاثة اطباء مشاهير و هم الميرزا محمد و الميرزا حسن و الميرزا باقر، و قدورث أولاده و احفاده هذه المهنة و لا يزال فيهم حتى اليوم من يتقنها و ينفع بها الناس.