مباحث فقهی - حسينى طهرانى، سید محمد محسن - الصفحة ١٢٥ - خطبۀ عقد
خطبۀ عقد
بسم الله الرّحمٰن الرّحِیم
افتتاحًا بذکره و اعتصامًا برحمته و الحمد لِلّه ربِّ العالمِین، إقرارًا بربوبِیّته و غاِیةً لدعوِی أولِیائه. قال عزّ مِن قائل: (وَءَاخِرُ دَعۡوَىٰهُمۡ أَنِ ٱلۡحَمۡدُ لِلَّهِ رَبِّ ٱلۡعَٰلَمِينَ)،[١] أداءً لصِلَةِ سلامِه علِیهم بقوله جلّ و عزّ: (سَلَٰمٞ قَوۡلٗا مِّن رَّبّٖ رَّحِيمٖ)،[٢] حمدًا أزلِیًّا أبدِیًّا سرمدِیًّا، لا منتهِیٰ لأمده و لا غاِیةَ لمَدَدِهِ، بارئُ النّسمات، داحِِی المدحوّات، خالقُ الأرضِین و السّماواتِ، و الخالقُ مِن الماءِ بشرًا فجاعِلُه نسبًا و صهرًا، و الجاعلُ لنا من أنفسنا أزواجًا لنسکُنَ إلِیها و جَعَلَ بِیننا مودّةً و رحمةً. قال سبحانه و تعالِیٰ شأنه: (وَهُوَ ٱلَّذِي خَلَقَ مِنَ ٱلۡمَآءِ بَشَرٗا فَجَعَلَهُۥ نَسَبٗا وَصِهۡرٗا وَكَانَ رَبُّكَ قَدِيرٗا)،[٣] و قال: (وَمِنۡ ءَايَٰتِهِۦٓ أَنۡ خَلَقَ لَكُم مِّنۡ أَنفُسِكُمۡ أَزۡوَٰجٗا لِّتَسۡكُنُوٓاْ إِلَيۡهَا وَجَعَلَ بَيۡنَكُم مَّوَدَّةٗ وَرَحۡمَةً إِنَّ فِي ذَٰلِكَ لَأٓيَٰتٖ لِّقَوۡمٖ يَتَفَكَّرُونَ).[٤]
[١]. سوره ِیونس (١٠) آِیه ١٠.
[٢]. سوره ِیس (٣٦) آِیه ٥٨.
[٣]. سوره فرقان (٢٥) آِیه ٥٤.
[٤]. سوره روم (٣٠) آِیه ٢١.