الواضح في شرح العروة الوثقى - ط آل البيت - الجواهري، الشيخ محمد - الصفحة ٣٦٩ - رؤية الهلال بالعين المسلحة
الشمسي مع مراعاة الإهلال ، أي تقويماً شمسياً قمرياً . . . ) إلخ بحوث في شرح مناسك الحج ١ : ٢١٤ ، والذي نقله آنفاً هو ما نقله عن الدكتور جواد علي في المفصل في تاريخ العرب قبل الإسلام أن العرب كانت قبل الإسلام يتبعون الحساب الشمسي ، لا أنهم يعرفونه فقط ، بل كان هو المعتمد عندهم ، ونقل الدكتور جواد علي في كتابه المشار إليه عن البيروني وابن الاجدابي والمسعودي أن العرب كانوا قبل الإسلام في بادئ أيامهم يتبعون الأشهر القمرية ، فيدور حجهم في الأزمنة الأربعة - أي في زمان يكون حجهم في الصيف ، وفي زمان في الخريف ، وفي زمان في الشتاء ، وفي زمان في الربيع - ثمّ أرادوا أن يحجوا في وقت إدراك سلعهم من الآدم والجلد والثمار وغير ذلك ، وأن يثبت ذلك على حالة واحدة في جميع السنيين .
وهذا الوقت الذي هو أطيب الأزمنة وأخصبها هو أيام الربيع ، فتعلموا الكبس من اليهود المجاورين لهم وذلك قبل الهجرة بقريب مائتي سنة ، بنحو صار حسابهم في الشهور بالأشهر الشمسية ، فاعتمدوا في كل اُمورهم على الأشهر الشمسية ، ولم يكونوا قبل الا سلام يعتمدون على الأشهر القمرية ، حتّى أن الإسلام حينما جاء أقرهم على ذلك .
وثانياً : أن القول « بأن ما يصلح أن يكون ميقاتاً للناس عامة هو الهلال الذي يظهر على الأفق المحلي بنحو يكون قابلاً للرؤية بالعين المتعارفة المجردة » على مسلك القائل باعتبار الأفق المحلي لا يمكن أن يكون ميقاتاً للناس عامة ، لأن الاُفق المحلي للصين واليابان غير الأفق المحلي لباكستان وأفغانستان وإيران ، والأفق المحلي لإيران وما يجاورها غير الأفق المحلي للعراق وسوريا ولبنان ، والأفق المحلي لسوريا والعراق ولبنان غير الأفق المحلي لمصر وليبيا ، واُفقهما غير الأفق المحلي للجزائر والمغرب ، ناهيك عن الأفق المحلي للعالم الآخر . فعلى مبنى القائل لكل اُفق محلي أو اثنين أو ثلاثة رأس شهر ، فأول الشهر قد يكون في الأفق المحلي الأول يوم السبت ، وفي الأفق المحلي الثاني أو الثاني والثالث يوم الأحد ، وفي الأفق الثالث أو هو والرابع يوم الاثنين ، كما هو الحال فعلاً في دول العالم بحسب هذا المبنى ، عيد الشرق الأدنى السبت وهو غير عيد الشرق الأوسط الذي هو الأحد ، وقد يكون غير عيد غيرهم