الواضح في شرح العروة الوثقى - ط آل البيت - الجواهري، الشيخ محمد - الصفحة ٣٧١ - رؤية الهلال بالعين المسلحة
العين المجردة ؟ فلم تكن أعمالهم واقعة في أيامها الحقيقية ؟ ! أي كلام هذا ؟ !
ثمّ إنه بالنسبة إلى صحيحة علي بن جعفر قيل : الظاهر أن المراد بقول الراوي فيها ( ولا يبصره غيره ) هو مجرد عدم تحقق الرؤية من الغير ، لا عدم امكانية تحققها من جهة تفرد الرائي بحدة البصر بحيث لا يوجد نظير له ، فإنه فرض لا واقع له في أي عصر كما لا يخفى ، وعلى ذلك فليس مورد الصحيحة هو خصوص ذي البصر الحاد جداً الذي يرى من الهلال ما لا يراه غيره ، وأما اطلاقها لهذا المورد فهو مخدوش لما سبق » أسئلة حول رؤية الهلال مع أجوبتها المتقدم : ٤٠ - ٤١ .
وفيه : لماذا التقييد بمجرد عدم تحقق الرؤية دون عدم امكانية الرؤية ، فإنه أليس هناك متفردون لا نظير لهم ، فليس هو فرض لا واقع له في عصر فضلاً عن أي عصر ، فكون الصحيحة نصاً في المطلوب لا يمكن إنكاره . وأما قوله : وأما اطلاقها لهذا المورد ] أي لمن نظره حاد وللنظر بالتلسكوبات وشمولها له [ فهو مخدوش لما سبق » أي مخدوش لما ذكره من أن الهلال كان عند العرب ميقاتاً يبتدئون به الشهر القمري ، ولما جاء الدين الإسلامي الحنيف أقرهم عليه ، الذي تقدم الجواب عنه مفصلاً .
وعليه : فالصحيحة إن لم تكن نصاً في العين المسلحة فلا شك في شمولها لها بالاطلاق .