الواضح في شرح العروة الوثقى - ط آل البيت - الجواهري، الشيخ محمد - الصفحة ٣٥٣ - لو اختلف المالك والعامل في أنها مضاربة فاسدة أو قرض أو مضاربة فاسدة أو بضاعة
المالك مدعياً كما يقوله السيد الاُستاذ ( قدس سره ) لأنه لا يلزم العامل بأي شيء ، وإنما يطالبه بماله ، فكذا في المقام ليس المالك ملزماً للعامل بأي شيء ، وإنما يطالبه ببدل ماله لفرض أن ماله قد تلف ، فالمطالبة لابدّ وإن تكون ببدله ولا يلزمه بشيء ، فلا تداعي أيضاً ، وإنما هو مدع ومنكر ، العامل مدع والمالك منكر ، سواء على مبنى الماتن ( قدس سره ) أو لا ، فإنه حتّى لو لم نقل بمقالة الماتن من ثبوت اُجرة المثل حتّى في المضاربة الخاسرة ، وفرضنا أن الماتن قائل بما نقوله من عدم ثبوت اُجرة المثل في المضاربة الخاسرة ، العامل مدع لكون يده على المال يد أمانة ، وأنه لا ضمان عليه مع عدم التعدي أو التفريط ، ولم يكن تعد أو تفريط لا يد خيانة حتّى يكون ضامناً حتّى مع عدم التعدي أو التفريط ، ولابدّ للعامل من اثبات ذلك ، لأنه يلزم المالك بعدم البدل لماله فيراه العرف مدعياً ، فلابد له من الاثبات ، وكما أنّه ليس هنا أي فرق بين ما لو كانت المعاملات خاسرة أو رابحة ، والمالك يدعي القرض ويريد ماله وما تبعه أو يريد بدل ماله ، كذلك لا فرق بين ما لو كانت المعاملات خاسرة كما في محل الكلام ، والماتن يدعي القرض والعامل يدي المضاربة الفاسدة ، أو كانت رابحة والمالك يدعي البضاعة والعامل يدعي المضاربة ، فإنه أيضاً كما سيأتي بعد ثلاثة عشر سطراً من كلام السيد الاُستاذ ( قدس سره ) أنه لو ادعى المالك البضاعة والعامل المضاربة الفاسدة والمعاملات رابحة أيضاً ، المالك لا يلزم العامل بأي شيء كما يقوله السيد الاُستاذ ( قدس سره ) ، ولا يريد إلا ماله وما يتبعه ، والمدعي ليس إلاّ العامل لأنه هو الذي يلزم المالك باُجرة المثل ، ولو بمقدار حصته من الربح على تقدير صحة المضاربة والمالك ينكر ذلك .
والنتيجة : أن لا تداعي حتى في هذه الصورة ، لا كما يقوله السيد الاُستاذ ( قدس سره ) أنه في هذه الصورة يوجد التداعي بناءً على مبنى الماتن ( قدس سره ) من ثبوت اُجرة المثل حتّى في المضاربة الخاسرة الفاسدة .
اللّهم إلاّ أن يكون مراده ( من على رأي الماتن ) على رأي الماتن من ثبوت اُجرة المثل حتّى في المضاربة الخاسرة أوّلاً ، وثانياً من رأيه بأن المالك حينما يدعي القرض والمعاملات خاسرة يكون مدعياً ، ولو ادعى المضاربة الفاسدة والعامل يدعي القرض والمعاملات رابحة