الواضح في شرح العروة الوثقى - ط آل البيت - الجواهري، الشيخ محمد - الصفحة ٣٦٣ - رؤية الهلال بالعين المسلحة
بالاستعانة من تلك الآلات في تحقيق المقدمات كفى ، وثبت به الهلال كما هو واضح » موسوعة الإمام الخوئي ٢٢ : ١٢٢ - ١٢٣ .
وما ذكره ( قدس سره ) أوّلاً بالنسبة إلى المثال وهو قوله : « فلنفرض أن أوّل جزء منه واحد من مليون جزء من أجزاء النصف المستنير من القمر ، فهذا المقدار من الجزء متوجّه إلى طرف الشرق غير أنه لصغره غير قابل للرؤية » بالعين المجردة وقابل للرؤية بالعين المسلحة ، فالمثال لا شك يقرّب ويبعّد ، ولا يعقل أن جزءاً من مليون جزء من النصف المستنير من القمر يكون هلالاً يرى بالعين المسلحة ولا يرى بالمجردة ، فليس هذا هو مورد البحث جزماً .
فنقول نحن في المثال : فلنفرض أنّ أوّل جزء منه واحد من ستين جزءاً من أجزاء النصف المستنير من القمر بحيث يرى بالمسلحة دون المجردة ، فهذا المقدار من الجزء توجّه إلى طرف الشرق ، غير أنّه لضعفه وصغره لا يرى بالعين المجردة ويرى بالعين المسلحّة . والملاك في كلا المثالين واحد ، وهو أن جزءاً من أجزاء النصف المستنير من القمر يرى بالعين المسلحة ولا يرى بالمجردة ، لكنه لا جزء من مليون الذي بحيث لا يصدق عليه الهلال ، بل جزء من ستين بحيث يصدق عليه الهلال ، فإن الذي يرى بالمسلحة هلالٌ لا نقطة من مليون نقطة .
وثانياً : أن قوله ( قدس سره ) : « ولكن هذا الوجود الواقعي لا أثر له في تكون الهلاك وإن علمنا بتحقّقه علماً قطعياً حسب قواعد الفلك وضوابط علم النجوم ، إذ العبرة حسب النصوص المتقدمة بالرؤية وشهادة الشاهدين بها شهادة حسّيّة عن باصرة عادية لا عن صناعة علمية أو كشفه عن علوّه وارتفاعه في الليلة الآتية » .
فلماذا يقال : إنّ هذا الوجود الواقعي - الذي هو واحد من ستين لا واحد من مليون بعد كون الملاك في المثالين واحد - لا أثر له في تكون الهلاك وإن علمنا بتحققه علماً قطعياً ، ولماذا لا يقال إن هذا الوجود الواقعي - وهو واحد من ستين - لا أثر له في تكون الهلال وإن رؤي بالعين المسلحة .
وثالثاً : من أين جاءت مسلميّة ذاك - في المثال الذي ذكرنا لا في المثال المبعد الذي ذكره ( قدس سره ) - حتّى أرسله ( قدس سره ) إرسال المسلمات ، إذ هي عين المتنازع فيها .