الواضح في شرح العروة الوثقى - ط آل البيت - الجواهري، الشيخ محمد - الصفحة ٣٧٠ - رؤية الهلال بالعين المسلحة
والذي هو الاثنين كدول شمال غرب أوروبا ، وقد يكون عيد ما بعدهم يوم الثلاثاء ، وليلة القدر للشرق الأدنى ليلة السبت وهي غير ليلة القدر للشرق الأوسط والتي هي ليلة الأحد ، وليلة القدر للمغرب العربي ونحوهم الاثنين وما بعدهم قد يكون ليلة الثلاثاء ، فأي مقيات للناس بصورة عامة هذا الذي يقال ؟
على أنه لو تنزلنا وقلنا إنه يكون ميقاتاً للناس عامة ، فلماذا لا يكون الهلال الذي يرى بالأفق المحلي بالعين المسلحة كالتلسكوب والمراصد الفلكية لماذا لا يكون صالحاً لأن يكون ميقاتاً للناس عامة ؟ ! ما هو السبب ، أليس بمقتضى اتفاق الفلكيين على عدم رؤية الهلال ليلة أمس يكشف كشفاً قطعياً بأن اليوم مثلاً ليس هو أوّل الشهر ، ولا يمكن أن يُرى الهلال في الليلة السابقة عليه لأنه لم يخرج الهلال أصلاً من تحت الشعاع باتفاع الفلكيين وللناس عامة ، فلماذا هذا نعم يكون ميقاتاً للناس عامة وذلك لا يكون ميقاتاً لعامة الناس ؟ !
ثمّ إنه من الغريب أن يقال : « لو بني على كون المناط في دخول الشهر بظهور الهلال في الأفق بنحو قابل للرؤية ولو بأقوى التلسكوبات والأدوات المقربة لاقتضى ذلك أن صيام النبي ٦ والأئمّة : وفطرهم وحجهم وسائر أعمالهم التي لها أيام خاصة من الشهور لم تكن تقع في كثير من الحالات في أيامها الحقيقية ، لوضوح أنهم : كانوا يعتمدون على الرؤية المتعارفة في تعيين بدايات الأشهر الهلالية ، مع أنه قلّما يرى الهلال بالعين المجردة واضحاً ومرتفعاً في ليلة ، ولا يكون في الليلة السابقة عليها قابلاً للرؤية ببعض الأدوات المقرّبة القوية ، وهل هذا يمكن الالتزام به » ، أسئلة حول رؤية الهلال مع أجوبتها ص ٤٢ .
فإنّه لم يقل من قال باطلاق الرؤية وشمولها للرؤية التي تكون بالعين المسلحة كالتلسكوب ونحوه لم يقل إن الملاك في ثبوت الهلال بامكان الرؤية بالعين المسلحة ولو بأقوى التلسكوبات ، وإنما قال بثبوت الهلال بالرؤية بالعين الحادة - أي بالتلسكوب والمراصد الفلكية - وإن لم يُرَ بالعين المجردة عن التسليح ، فأي دخل لذلك في اقتضاء أن يكون صيام النبي ٦ والأئمّة المعصومين : وفطرهم وحجهم وسائر أعمالهم التي لها أيام خاصة من الشهور لم تقع في أيامها الحقيقية ، وهل رؤي الهلال في زمانهم : بالعين المسلحة ولم يعتمدوه واعتمدوا