الواضح في شرح العروة الوثقى - ط آل البيت - الجواهري، الشيخ محمد - الصفحة ٣٦٨ - رؤية الهلال بالعين المسلحة
فهو لا يصلح أن يكون ميقاتاً للناس عامة » أسئلة حول رؤية الهلال مع أجوبتها اعداد مكتب السيد السيستاني وفقاً لما أفاده دام ظله : ص ٤٠ .
وليكن معلوماً أوّلاً - وأن كان ما نريد أن نقوله واضحاً إلاّ أنه دفعاً لتوهم متوهم نقول - إن هذا الاعداد اعداد من المكتب ، غاية الأمر كُتب على وفق ما أفاده السيد الاُستاذ السيد السيستاني دامت بركاته ( وحفظ الله وحرس به شيعة أهل البيت : ومذهبهم الحق من التكفريين بفتواه المهمة الشهيرة بالدفاع الكفائي ) ، وليس كراس أسئلة حول رؤية الهلال مع أجوبتها مكتوباً من قبل السيد الاُستاذ السيد السيستاني حفظه الله ولا موقعاً بتوقيعه ولا ممضياً بامضائه ، وقد صرح السيد الاُستاذ السيد السيستاني حفظه الله ودامت بركاته مراراً أن كل ما لم يذيل بامضائه ويكون موقعاً بتوقيعه لا يمكن نسبته إليه بأي وجه ، وهذا الكراس ليس ممضياً بامضائه ولا موقعاً بتوقيعه ، فلا يمكن نسبته إليه بأي وجه ، وإنما هو منسوب إلى قائله ، ولذا حينما نعبر بالقائل المذكور ليس المراد منه كما هو واضح السيد الاُستاذ السيد السيستاني دامت بركاته ، بل المراد منه كاتب هذه الاستدلالات ، وقد لا يكون معلوماً من هو ، وقد يكون معلوماً إلاّ أنه جزماً ليس هو السيد الاُستاذ السيد السيستاني حفظه الله ، ولذا نقول القائل المذكور .
ثمّ في الجواب نقول أوّلاً : القول بأن الهلال كان عند العرب ميقاتاً يبتدؤن به الشهر القمري ، ولما جاء الدين الإسلامي أقرهم على ذلك ، هذا قول لم يقبله نفس القائل الذي نظن أنه هو الكاتب لهذه الاستدلات ، بل المطمأن به أنه هو - لمعرفتنا بلحن القول ونفس القائل - حيث قال في وجه عدم قبول ذلك في بحوث في شرح مناسك الحج ١ : ٢١٣ في ردّ الشيخ الفاضل اللنكراني قدّس الله نفسه الزكية وروحه الولوية القائل في تحرير الوسيلة كتاب الحج ١ : ١٩ أن الحساب الشمسي لم يكن معروفاً عند العرب حتّى في زماننا حيث قال الراد في بحوث في شرح مناسك الحج ما نصه : « وأما ما ذكره المعترض من أن العرب ما كانوا يعرفون وفق الأشهر الشمسية فيظهر عدم تماميته مما نقلناه آنفاً ، وقد صرح العديد من المؤرخين بخلافه ، قال بعضهم ] المفصل في تاريخ العرب قبل الإسلام ٨ : ٥٠٥ [ : إن أهل الحجاز كانوا يتبعون التقويم