الواضح في شرح العروة الوثقى - ط آل البيت - الجواهري، الشيخ محمد - الصفحة ٢٥٥ - لو شرط عدم فسخ المضاربة في ضمن عقد آخر لازم
جائزين ، فكذا الجواز في المقام شرط عدمه ليس شرطاً غير مشروع .
نعم ، لو كانت عندنا روايات تدل على جواز المضاربة أو آية مباركة دالة على ذلك ، كان اشتراط عدم مالكية الفسخ مخالفاً للسنّة فيحكم ببطلانه ، كما يقال في اشتراط الضمان الاصطلاحي على عامل المضاربة بالنسبة إلى رأس المال كله أو بعضه إذا حصلت فيه خسارة ولو من دون تعد العامل أو تفريطه ، فإنه شرط مخالف للسنّة ، لورود عدة روايات - كما سيأتي - في عدم ضمان الأمين ، وعلى عدم ضمان العامل في المضاربة ، فاشتراط اشتغال ذمّته بالضمان خلاف السنّة فيكون باطلاً ، وكذا في شرط ضمان المستأجر للعين المستأجرة مع عدم التعدي والتفريط فإنه أيضاً مخالف للسنّة ، وهي الروايات الدالة على عدم ضمان الأمين ، والمستأجر في المقام أمين ، فاشتراط الضمان عليه بلا تعد أو تفريط خلاف السنّة بلا كلام فيكون باطلاً ، وأما في المقام فلم يدل أي دليل من السنّة على جواز المضاربة .
وثانياً : إذا كان شرط عدم مالكية الفسخ شرطاً غير نافذ لأنه داخل تحت كبرى كل شرط حلل حراماً أو حرم حلالاً لا يكون نافذا فاشتراطه خلاف السنة ، فلماذا لم يستدل به السيد الاُستاذ ( قدس سره ) على بطلان شرط عدم مالكية الفسخ في عقد المضاربة فيما إذا اشترط عدم مالكية الفسخ ، ولقال ، أنه باطل ، لأنه خلاف السنة ، ولما عدل عنه إلى كون المضاربة من العقود الإذنية ، والإذن فيها معلق على عدم مالكية الفسخ ، وعدم مالكية الفسخ غير موجودة ، فالشرط باطل ، فالإذن غير موجود لأن الإذن معلق عليه ، فلذا كان بطلان الشرط لأجل أنه غير موجود ، لأن المتضاربين مالكان للفسخ ، فالشرط باطل ويتبعه بطلان العقد ، لأن الاذن أيضاً غير موجود حينئذ .
ثمّ إنه عُلق على قول الماتن ( قدس سره ) الذي هو : « ولو شرط عدم فسخها ] أي المضاربة [ في ضمن عقد لازم ، فلا إشكال في صحة الشرط ولزومه » عُلق عليه بما نصه : « بل يكون باطلاً إذا كان بنحو شرط النتيجة أعني عدم حق الفسخ ، لكونه مخالفاً للشرع ، وهو حكم الشارع بجواز رجوع المالك عن إذنه كما تقدم شرحه » بحوث في الفقه كتاب المضاربة : ١٤٣ .
ومما تقدم من احتمال كون المراد للسيد الاُستاذ ( قدس سره ) من قوله ( خلاف السنّة ) هو كون شرط عدم حق له في الفسخ غير مشروع فلا يجوز شرطه ، تعرف ما في قول المعلق المذكور ، نعم