الواضح في شرح العروة الوثقى - ط آل البيت - الجواهري، الشيخ محمد - الصفحة ٥٠ - أن يخيطه الآخر تبرعاً عن المستأجر
هناك أن القول بالانفساخ في المقام لابدّ منه حتّى على القول الآخر » ] بحوث في الفقه [ كتاب الإجارة ٢ : ٣٧٩ .
أقول : قول القائل ( حفظه الله ) هذا إنما هو في فوت العمل من الأجير بعد اليوم الخامس من الشهر ، بأن لم يخط الأجير الثوب إلى اليوم العاشر في المثال المذكور فجاء المتبرع وخاط الثوب في اليوم الحادي عشر مثلاً ، لا فيما لو خاط المتبرع الثوب في اليوم الأوّل من الشهر ، أي إن كلام القائل في فوت العمل من الأجير ، وهو إنما يتصور فيما لو تبرع بالخياطة بعد اليوم الخامس ، لا في تعذر العمل الذي يكون بتبرع المتبرع بالخياطة قبل اليوم الخامس ، فإنه لا يأتي كلامه في تعذر العمل وهو تبرع المتبرع بالخياطة قبل اليوم الخامس ، إذ بذلك ينكشف بطلان الإجارة حتّى عند السيد الاُستاذ ( قدس سره ) ، لانكشاف أن الأجير ملّك ما لا يملك - أي ملّك عملاً لا يمكنه الاتيان به - لعدم إمكان خياطة الثوب المخيط ثانية .
نعم ، بالنسبة إلى خياطة المتبرع بعد اليوم الخامس من الشهر يوجب فوت العمل من الأجير ، فيكون ( بطلان الإجارة ) الذي ذكره الماتن ( قدس سره ) مبتنياً على أن فوات محل الإجارة يوجب انفساخ الإجارة كما هو مبنى الماتن ( قدس سره ) ، لا أنّه لا يوجب انفاسخها وإنما يوجب الخيار للمؤجر في الفسخ ، فإذا فسخ ينتقل إلى قيمة اُجرة مثل العمل الذي يملكه على الأجير كما يقوله السيد الاُستاذ ( قدس سره ) .
ثمّ إن ما ذكره القائل ( حفظه الله ) من أنّه « ذكرنا هناك أن القول بالانفساخ لابّد منه حتّى على القول الآخر » تقدم ما فيه في هامش المسألة الثالثة [ ٣٣٢٠ ] ، وقريباً في هامش المسألة الخامسة الرقم العام [ ٣٣٧٤ ] ، فإنه قال في المسألة الخامسة المتقدمة - التي هي ما لو استؤجر القصاب على ذبح حيوان على الوجه الشرعي فذبحه على غير الوجه الشرعي بحيث حرم أكل لحمه بعد أن استدل على ضمان القصاب بقاعدة من اتلف مال الغير فهو له ضامن - : « ويدل عليه أيضاً الروايات المتقدمة في ضمان من استؤجر ليصلح فافسد ، أو ما جنت يداه ] ومن هذه الروايات صحيحة الحلبي عن أبي عبد الله ٧ قال : « في الرجل يعطى الثوب ليصبغه فيفسده ، فقال : كل عامل أعطيته أجراً على أن يصلح فأفسد فهو ضامن » الوسائل ج ١٩ : ١٤٧ باب ٢٩ من أبواب