الواضح في شرح العروة الوثقى - ط آل البيت - الجواهري، الشيخ محمد - الصفحة ٩٦ - ما أشكل به على القول بعدم جواز الإجارة على الطبابة مقيداً بالبرء والجواب عنه
أما المؤيد المؤكد - والذي يحتمل أن الإشكال مأخوذ من نفس السيد الاُستاذ ( قدس سره ) في أبحاثه المتقدمة - فهو أنه تقدم من السيد الاُستاذ ( قدس سره ) مسألة مشابهة لهذه المسألة تقريباً واختار فيها السيد الاُستاذ ( قدس سره ) الصحة وأجاب عن اشكالي التعليق والغرر ، فإنه تقدم من السيد الاُستاذ ( قدس سره ) في المسألة ٥ [ ٣٢٦٢ ] تعليقاً على قول الماتن ( قدس سره ) : « ولو قدّر المدّة والعمل على وجه التطبيق ، فإن علم سعة الزمان له صحّ ، وإن علم عدمها بطل ، وإن احتمل الأمران ففيه قولان » .
ومثّل السيد الاُستاذ ( قدس سره ) هناك لما إذا علم سعة الزمان له بما إذا استؤجر على قراءة القرآن كله في ضمن يومين مطبقاً عليهما عدا حوائجه الضرورية ، وحكم فيه بالصحة .
ومثّل السيد الاُستاذ ( قدس سره ) لما إذا علم عدم سعة الزمان له بما إذا استؤجر على قراءة القرآن كله في ضمن ساعتين مطبقاً عليهما ، وحكم فيه بالبطلان .
ومثّل السيد الاُستاذ ( قدس سره ) لما إذا احتمل الأمران بما لو استؤجر على قراءة القرآن كله مطبقاً على عشر ساعات ، بحيث يشك في سعة الزمان للعمل المستأجر عليه وعدم سعته لذلك ، فهنا فيه قولان :
قال السيد الاُستاذ ( قدس سره ) هناك : إنه لم يرجح الماتن ( قدس سره ) أياً من القولين ، لا القول بالصحة ولا القول بالبطلان .
وقيل : بالبطلان وعدم الصحة للغرر ، أي لعدم العلم بأنه مقدور التسليم أو لا ، فتكون الإجارة غررية وذلك موجب للبطلان .
ثمّ ذكر السيد الاُستاذ ( قدس سره ) هناك أن الصحيح هو القول بالتفصيل بين ما إذا كانت الإجارة مطلقة بأن يؤجر نفسه لهذا العمل سواء أكان قادراً على إيجاد القراءة للقرآن كله في عشر ساعات أم لا ، وبين ما إذا كانت الإجارة معلّقة على القدرة ، كأن يقول : آجرتك نفسي على أن أقرأ القرآن كله في عشر ساعات إن كنت قادراً على ذلك ، بحيث يجعل العقد معلقاً على قدرته على التسليم .
ففي الأوّل لا ينبغي الشك في البطلان لا لأجل الغرر ، بل لأنه ليس له التمليك المطلق ، لأنه ليس له تمليك ما هو مردد بين ما هو ملك له وما هو ليس بملك له ، فان الحكم بالصحة في