الواضح في شرح العروة الوثقى - ط آل البيت - الجواهري، الشيخ محمد - الصفحة ٢٣٩ - ارتباط الشرط بالمشروط
للعامل ، بل قال في المسألة ٥ [ ٣٣٩٤ ] ، وفي الموسوعة ٣١ : ٤٠ « ويمكن أن يكون الشرط راجعاً إلى الجهة الثانية ، أعني التزامه بكون الربح بينهما على النسبة المعينة ، وهذا هو الأظهر في الشروط التي لها مالية ، وعليه فعند تخلف العامل عن الشرط ] الذي هو الخياطة مثلاً المشروطة في عقد المضاربة على العامل [ فللمالك أن يرفع يده عن التزامه ، هذا ، وإن كان إذنه في الاتجار في أصل المال باقياً ، فيأخذ تمام الربح وتكون للعامل اُجرة عمله » فإذا كان في المضاربة التزام ويمكن أن يكون متعلقاً بشيء فليكن الالتزام بالمضاربة في المقام معلقاً على عدم مالكية الفسخ ، فإن كان العامل مالكاً للفسخ فيثبت للمالك الشارط خيار تخلف الشرط ، فله الفسخ لا أن المضاربة فاسدة تبعاً لفساد الشرط ، إذ لا وجه لفساد الشرط ، نعم عدم مالكية الفسخ شيء فاسد وغير صحيح ، لأن مالكية الفسخ محقّقة وموجودة .
فأي من الكلامين هو الصحيح ، وأي منهما هو المعتمد ؟ !
الظاهر أن عقد المضاربة بما أن أحد جزأيه إذن فهو عقد إذني ، الالتزام فيه ليس كالالتزام في غيره من العقود ، بل تابع للإذن ، فلا يقال إن فيه التزاماً ويكون الالتزام معلقاً على شيء ، بل هو تابع للإذن والإذن معلق على شيء ، فتعليقه على شيء ليس تعليقاً لغير الإذن على شيء ، فيكون ما ذكره السيد الاُستاذ ( قدس سره ) هنا صحيحاً ، ولكن يكون ما ذكره في المسألة ٥ [ ٣٣٩٤ ] الموسوعة ٣١ : ٤٠ من تعليق الالتزام بحصة من الربح للعامل على الخياطة ، فإذا لم يخط العامل كان للمالك حق فسخ المضاربة وأخذ الربح كله ، واعطاء العامل اُجرة المثل ليس صحيحاً ، بل الصحيح فيه أن الإذن بالاتجار بالمال المستتبع لإعطاء حصة من الربح للعامل معلق على الخياطة ، فإذا لم يخط فالعقد من الأوّل غير منعقد ، لأنه من التعليق الذي لا يكون مضراً في العقود الإذنية ، فلا عقد ، كما لو شرط أن لا يسافر العامل بالمال فسافر حيث قلنا إن مقتضى القاعدة البطلان ، إلاّ أنّه يخرج عنه للروايات الخاصة ، فإذا لم تكن الروايات الخاصة الآتية في المسألة ٥ [ ٣٣٤٩ ] شاملة لشرط الخياطة مثلاً على العامل ، كما يقوله السيد الاُستاذ ( قدس سره ) هناك ، فلا يحكم بكون الربح بينهما ، بل الربح كله للمالك ، وليس للعامل إلاّ اُجرة المثل عندما لا يخيط الثوب ، ويكون الخسران كله على العامل في فرض الخسران ، بخلاف ما لو شرط عليه