الواضح في شرح العروة الوثقى - ط آل البيت - الجواهري، الشيخ محمد - الصفحة ٢٢٣ - هل تصح المضاربة على ماله الموجود في يد غيره أمانة أو غيرها
الموضوع » موسوعة الإمام الخوئي ٣١ : ٢٤ .
وأشكل على هذا : « بأن الجواب هذا بهذه الصياغة غير فني ، إذ يرد عليه : أوّلاً : أن عنواني اليد العادية واليد الأمينة ليسا موضوعين للضمان وعدمه ، بل عنوانان منتزعان في طول الضمان وعدمه ، فكل يد ضمانية تسمّى عادية ، وكل يد غير ضمانية تسمّى أمينة ، فهنا عنوانان منتزعان عن الحكم بالضمان وعدمه ، وليسا موضوعين للضمان وعدمه ، فلابدّ من ملاحظة ما هو موضوع كون اليد عادية أو أمينة ، والمفروض أنّ قاعدة : ( على اليد ما أخذت حتّى تؤدي ) تدّل على أنّ كل ما وقع تحت يد الغير يكون مضموناً ما لم يؤدّ ، أي لا يرتفع الضمان والعدوان إلاّ بالأداء لا غير . وثانياً : لو سلّمنا وافترضنا أنّ موضوع على اليد هو اليد العادية أي الغاصبة أو غير المأذونة باستظهار ذلك من عنوان الأخذ ، مع ذلك يقال إنه حيث جعل في الحديث الغاية الرافعة للضمان في اليد العادية حدوثاً الأداء بقاءً ، فما لم يؤد لا يرتفع الضمان ، ولو بتحقق الاستيمان والإذن ما لم نرجع إلى جواب آخر » بحوث في الفقه كتاب المضاربة : ١١٦ .
والجواب عن هذا الاشكال : أما عن قوله أوّلاً : « ان عنواني اليد العادية واليد الأمينة ليسا موضوعين للضمان وعدمه » إلخ ، فلا شك أن المراد من اليد العادية هي اليد التي تستولي على مال الغير استيلاءً موجباً للضمان ، كما هو الحال في الغصب والعارية المضمونة كعارية الذهب والفضة ، والعارية التي اشترط فيها الضمان وإن لم تكن ذهباً أو فضة ، وأن المراد من اليد الأمينة هي التي يرتفع عنها هذا الاستيلاء الموجب للضمان والتي يصبح الاستيلاء فيها بقاءً بأذن المالك ، والتي لا معنى لبقاء الضمان فيها بعد ارتفاع موضوعة كما لو أن الغاصب جاء واستأجر المغصوب من مالكه كل شهر بكذا ، وهذا هو المراد من اليد الأمنية ، وهو المراد من انقلاب اليد الذي يقوله الماتن ( قدس سره ) ، فالتعبيران المتقدمان لا شك مشيران إلى موضوع الضمان وموضوع عدم الضمان ، وهما الملاحظان ليس إلاّ ، والموضوع هو ما ذكرنا ، هذا بعد فرض تسليم النبوي ، حيث يكون موضوع الضمان فيه هو اليد العادية التي ذكرنا ، أي التي تستولي على مال الغير استيلاءً موجباً للضمان ، لا أن الموضوع فيه - أي النبوي - كل ما وقع تحت اليد من ما لم الغير يكون مضموناً ، وما لو يؤد لا يرتفع الضمان ولا يرتفع العدوان ، فإن هذا