الواضح في شرح العروة الوثقى - ط آل البيت - الجواهري، الشيخ محمد - الصفحة ٢٧٣ - إذا اشترط المالك على العامل أن تكون الخسارة عليهما كالربح فهل يصح الشرط
منها : معتبرة عبد الملك بن عتبة - وهو الصيرفي الثقة - قال « قلت : لا أزال اُعطي الرجل المال فيقول : قد هلك أو ذهب ، فما عندك حيلة تحتالها لي ؟ فقال : اعط الرجل ألف درهم أقرضها إيّاه ، واعطه عشرين درهماً يعمل بالمال كله ، وتقول : هذا رأس مالي ، وهذا رأس مالك ، فما أصبت منهما جميعاً فهو بيني وبينك ، فسألت أبا عبد الله ٧ عن ذلك ؟ فقال : يجوز » الكافي ٥ : ٣٠٧ / ١٦ ، الوسائل ج ١٩ : ١٩ باب ٢ من أبواب المضاربة ح ١ .
ومنها : معتبرته الأخرى قال : « سألت بعض هؤلاء - يعني أبا يوسف وأبا حنيفة - فقلت : إني لا أزال أدفع المال مضاربة إلى الرجل فيقول : قد ضاع أو قد ذهب ، قال : فادفع إليه أكثره قرضاً والباقي مضاربة ، فسألت أبا عبد الله ٧ عن ذلك فقال : يجوز » الوسائل ج ١٩ : ١٩ باب ٢ من أبواب المضاربة ح ٢ .
وكذا رواية عبد الملك بن عتبة الهاشمي الضعيفة به حيث لم يوثق ، الوسائل ج ١٩ : ٢٠ باب ٢ من أبواب المضاربة ح ٣ . وروايته الاُخرى الوسائل ج ١٩ : ٢٠ باب ٢ من أبواب المضاربة ح ٤ ، والمذكور في سندها عبد الملك بن عتبة من دون وصف الهاشمي ، إلاّ انه هو الهاشمي جزماً الذي لم يوثق ، لان الراوي عنه علي بن الحكم .
إلاّ أن الأصحاب لم يعملوا بهذه الروايات كلها ، والوجه في ذلك ظاهراً واضح وهو ١ - أن الشرط تعلق بالمضاربة وبالمال الذي أعطاه قرضاً ، ومعنى ذلك أنه أقرض وشرط الربح فهو ربا بلا كلام . ٢ - مضافاً إلى أن العامل في المقام يكون عاملاً للمضاربة وشريكاً ، لأن أكثر المال له فهو شريك وعامل ، وفي الشركة ذكر المحقق وجماعة ممن تأخر عنه أنه لا يجوز اشتراط أحد الشريكين زيادة في الربح إذا كان المالان متساويين ، لأنه أكل للمال بالباطل ، إذ إن الزيادة ليس في مقابل عوض ولا عمل ، وهنا اشترط صاحب المال القليل - فضلاً عن أن يكون ماله غير مساو مع مال شريكه - كون أكثر الربح له ، فهنا البطلان محقق بطريق أولى ، وهذه مخالفة اُخرى في هذه الروايات . وعلى كل حال ، هذه الروايات ساقطة لا لإعراض المشهور عنها ، إذ إن اعراض المشهور عن رواية صحيحة أو صحاح عندنا تبعاً للسيد الاُستاذ ( قدس سره ) لا يوجب سقوطها عن الحجية ، بل هذه الروايات ساقطة لاعراض كل الأصحاب عنها ، واعراض الكل عن