الواضح في شرح العروة الوثقى - ط آل البيت - الجواهري، الشيخ محمد - الصفحة ١٦٤ - المناقشة في عدم الشمول
في المسألة ٥ من مسائل الشركة الرقم العام [ ٣٤٨٤ ] بتحقق الربح مع كون رأس المال من العروض ، فإنه قال فيما لو اشترط أحد الشريكين زيادة حصته من الربح مع عدم عمله في الشركة ، أو مع كون عمله أقل من صاحبه - بعد أن حكم بصحته تبعاً للماتن ( قدس سره ) - : « لأنه يرجع إلى اشتراط عقد المضاربة في ضمن عقد الشركة ، بمعنى أن أحد الشريكين يضارب الآخر على أن يعمل وله حصته من الربح في مقابل عمله ، أو يعمل أكثر وله حصته في مقابل هذه الأكثرية ، إلاّ أنّ هذا يختلف عن المضاربة المستقلة ، بدعوى قيام الإجماع في المضاربة المستقلة على أن يكون المال من النقدين مثلاً ، وهنا لا إجماع على ذلك ، بل الإجماع على خلافه ، إذ لم ينسب الخلاف في جواز كون المال في الشركة عروضاً - حنطة أو غيرها - إلى أحد ، واعتبار كون رأس المال من النقدين - إن فرض تماميته - فهو في المضاربة المستقلة لا التي في ضمن عقد الشركة » الواضح ج ١٣ المسألة ٥ [ ٣٤٨٤ ] . وقال في موسوعته تعليقاً على قول الماتن ( قدس سره ) الذي حكم بصحة شرط الزيادة ونسبته إلى الأصحاب بقوله : ( ولا خلاف على الظاهر عندهم في الصحة ) : « بل ادعي عليه الإجماع في بعض الكلمات صريحاً ، والوجه فيه رجوعه إلى اشتراط عقد المضاربة في ضمن عقد الشركة ، وهو لا محذور فيه حتّى ولو كان رأس المال من غير النقدين ، إذ إن اعتباره فيها إنما كالإجماع الذي ادّعي ، وهو في المقام مفقود ، بل الإجماع قائم على عدم اعتباره في المقام حيث لم ينسب الخلاف في صحته إلى أحد من الأصحاب » موسوعة الإمام الخوئي ٣١ : ٢٠١ ، فإذا كان رأس المال من العروض كما هو في المقام لا شك في تحقق الربح ، فلا ينافي تحققه ولا العلم به كون رأس المال من العروض ، مع أن العروض ليس من الأثمان التي هي المتمحضة في المالية ، فلا يختص تحقق الربح أو معرفة حصوله على كون رأس المال من الأثمان المتمحضة بالمالية ، وعليه فبما أنّه لا إجماع على اعتبار أن يكون رأس المال في المضاربة من الدنانير الذهبية أو الدراهم الفضية ، فلا فرق في صحة المضاربة بين الأوراق النقدية والفلوس المتعارفة في زماننا وبين العروض ، لأن كلاً منهما بحكم العروض .
ثمّ إنّه اتضح ممّا تقدّم فساد ما ذكره بعض أبناء العامة كابن قدامة في وجه عدم جواز