ذريعة الاستغناء في تحقيق الغناء - ملا حبيب الله الكاشاني - الصفحة ١٣ - أما هذا الكتاب
اللهم ارفع درجته و ارحمه، كما ربّاني صغيرا، و أحسن لي كبيرا، و احشره مع أجداده الأئمّة المعصومين، آمين يا رب العالمين.
و أنا مع ذلك قد حضرت مجلس الحاج الملّا ميرزا محمّد الأندرماني (سنتين).
و مجلس الحاج الميرزا أبي القاسم المعروف بكلانتر (سنة).
و قرأت عليهما شطرا وافيا من (فرائد الشيخ المرتضى).
و قد قرأت قبل ذلك- في بداية تحصيلي- شطرا من (الفصول) على الشيخ محمّد الأصفهاني، ابن أخت مصنّفه، و قد قرأه على خاله.
و شطرا من (القوانين) على الحاج الملّا هادي المدرّس الطهراني.
و شطرا من الحكمة على بعض أكابر تلامذة الحاج الملّا هادي السبزواري.
ثمّ ذهبت- بعد ذلك كلّه- الى العتبات العاليات، للزيارة، و لإدراك خدمة الشيخ المرتضى للاستفادة، فلما وصلت الى (كربلاء المشرّفة) نعيت بوفاة الشيخ [عام ١٢٨١].
فكنت أحضر في الليالي مجلس الفاضل الأردكاني ;.
ثمّ ذهبت الى (النجف الأشرف) فما حضرت مجلس درس أحد من علمائه، لاختلال مجالس الدروس و تعطيلها بفوت الشيخ ;.
فرجعت الى كاشان.
ثمّ عزمت على التشرّف بخدمة المولى الجليل الأعلم الأتقى الفاضل الصمداني، الملّا زين العابدين الگلپايگاني، فلما وصلت الى خدمته في گلپايگان وجدته معتزلا عن أبناء الزمان، و كان لا يخرج من بيته، و قد ترك الدرس و مجلس القيل و القال، و صارت عينه مؤوفة، و لكنّي استفدت منه فوائد جليلة، فأوصاني بعدم تحمّل أعباء المرافعات، و عدم الاشتغال بالملهيات عن ذكر اللّه خالق البريّات، و المراودة مع أهل الدنيا من الحكام و التجّار.