ذريعة الاستغناء في تحقيق الغناء - ملا حبيب الله الكاشاني - الصفحة ١٠٥ - المقصد الثاني في حكم الغناء شرعا
يزداد به طلبهم، و يحسن به أحوالهم، فليتأمّل.
و منها قوله تعالى في سورة لقمان وَ مِنَ النّٰاسِ مَنْ يَشْتَرِي لَهْوَ الْحَدِيثِ لِيُضِلَّ عَنْ سَبِيلِ اللّٰهِ بِغَيْرِ عِلْمٍ وَ يَتَّخِذَهٰا هُزُواً أُولٰئِكَ لَهُمْ عَذٰابٌ مُهِينٌ انتهى. [١]
فإنّ جمعا من المفسّرين قد فسّروا «لهو الحديث» بالغناء و الاستماع إليه، و حكي عن عبد اللّه بن مسعود أيضا [٢] و يدلّ عليه روايات كثيرة.
مثل ما رواه في (الكافي) عن علي بن إبراهيم عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن علي بن إسماعيل، عن ابن مسكان، عن محمّد بن مسلم، عن أبي جعفر ٧ قال سمعته يقول: «الغناء ممّا وعد اللّه عليه النار» و تلا هذه الآية وَ مِنَ النّٰاسِ مَنْ يَشْتَرِي الى آخر الآية [٣] انتهى.
و ما رواه عن عدّة من أصحابنا، عن سهل، عن الوشّاء، قال: سمعت أبا الحسن الرضا ٧ يقول: «سئل أبو عبد اللّه ٧ عن الغناء؟ فقال: هو قول عز و جلّ وَ مِنَ النّٰاسِ مَنْ يَشْتَرِي» الى آخر الآية [٤] انتهى.
و رواية مهران بن محمد، عن الصادق ٧ [٥].
و رواية الحسن بن هارون [٦] عنه ٧.
و رواية عبد الأعلى [٧] عن الباقر ٧.
و في هذا الاستدلال وجوه من النظر.
[١]. لقمان- ٣١- ٦١.
[٢]. احياء علوم الدين، ج ٢، ص ٣١٠- ايضا الدر المنثور في التفسير بالمأثور، ج ٥، ص ١٥٩.
[٣]. الوسائل ج ١٢، ص ٢٢٦، حديث ٦.
[٤]. الوسائل ج ١٢، ص ٢٢٧، حديث ١١.
[٥]. الوسائل ج ١٢، ص ٢٢٦، حديث ٧.
[٦]. الوسائل ج ١٢، ص ٢٢٨، حديث ١٦.
[٧]. معاني الأخبار، ج ٢، ص ٣٣٢.