ذريعة الاستغناء في تحقيق الغناء - ملا حبيب الله الكاشاني - الصفحة ٨١ - المقصد الثاني في حكم الغناء شرعا
و أمّا المباح: فهو لمن لا حظّ له منه إلّا التلذّذ بالصوت الحسن.
و أمّا المستحب: فهو لمن غلب عليه حبّ اللّه، و لم يحرّك السماع منه إلّا الصفات المحمودة [١] انتهى فتأمل.
و بالجملة يدلّ على هذا الحكم.
- مضافا إلى الإجماع، بل الضرورة، و شهادة العقل بقبح ما يسخط الولي- الكتاب، و السنّة المتواترة.
فمن الكتاب قوله تعالى وَ مِنَ النّٰاسِ مَنْ يَشْتَرِي لَهْوَ الْحَدِيثِ لِيُضِلَّ عَنْ سَبِيلِ اللّٰهِ بِغَيْرِ عِلْمٍ وَ يَتَّخِذَهٰا هُزُواً أُولٰئِكَ لَهُمْ عَذٰابٌ مُهِينٌ [٢].
و قد فسّر في جملة من الأخبار «لهو الحديث» بالغناء.
و قوله تعالى فَاجْتَنِبُوا الرِّجْسَ مِنَ الْأَوْثٰانِ وَ اجْتَنِبُوا قَوْلَ الزُّورِ [٣].
أي الغناء، كما في جملة من الأخبار أيضا [٤] فليتأمل.
و من السّنة ما رواه في (الكافي) عن عدّة من أصحابنا، عن أحمد بن محمّد، عن الحسين بن سعيد، عن علي بن أبي حمزة، عن أبي بصير، قال: سألت عن كسب المغنيّات؟ فقال: التي يدخل عليها
[١]. احياء علوم الدين، ج ٢، ص ٣٣٢.
[٢]. لقمان، ٣١- ٢١.
[٣]. سورة الحج، آية ١١.
[٤]. راجع معاني الأخبار للصدوق، صص ٣٣٢- ٣٣١ الكافي، ج ٦، ص ٤٣١.