ذريعة الاستغناء في تحقيق الغناء - ملا حبيب الله الكاشاني - الصفحة ١١٠ - المقصد الثاني في حكم الغناء شرعا
بناء على ما حكي عن ابن عباس من تفسير «سامدون» بمغنّون [١] قيل: السمد بلغة حمير: الغناء [٢] و يقول أهل اليمن: سمد فلان، إذا غنّى.
و فيه: أنّه لا حجيّة في كلام ابن عباس، مع أن حاله معروف.
على أنّ جماعة فسّروا «سامدون» بلاهون [٣] و آخرون بمستكبرون، يقال: سمد فلان، إذا رفع رأسه تكبّرا، و جاء السامد بمعنى الساكت، و الهائم، و الحزين، و الخاشع أيضا.
سلّمنا، و لكن في دلالته على حرمة مطلق الغناء ما لا يخفى.
و منها: قوله تعالى في سورة الإسراء وَ اسْتَفْزِزْ مَنِ اسْتَطَعْتَ مِنْهُمْ بِصَوْتِكَ [٤] انتهى.
حكي عن مجاهد أنّه فسّر الصوت بالغناء و المزامير [٥].
و فيه ما عرفته.
و منها قوله تعالى وَ الَّذِينَ هُمْ عَنِ اللَّغْوِ مُعْرِضُونَ [٦].
و قوله وَ إِذٰا مَرُّوا بِاللَّغْوِ مَرُّوا كِرٰاماً [٧].
بناء على تفسير «اللغو» بالغناء، كما يشهد له ما رواه الصدوق، عن الحسين بن أحمد البيهقي، عن محمد بن يحيى الصولي، عن عون بن محمد الكاتب [٨] عن محمّد بن أبي عباد، و
[١]. احياء علوم الدين، ج ٢، ص ٣١٠- ايضا راجع تفسير الدر المنثور، ج ٦، ص ١٣٢- ايضا تلبيس إبليس، ص ٢٣١- ايضا تفسير مقتنيات الدرر، ج ١٠، ص ٢٨٢.
[٢]. احياء علوم الدين، ج ٢، ص ٣١٠- ايضا راجع تفسير الدر المنثور، ج ٦، ص ١٣٢- ايضا تلبيس إبليس، ص ٢٣١- ايضا تفسير مقتنيات الدرر، ج ١٠، ص ٢٨٢.
[٣]. الدرر المنثور، ج ٦، ص ١٣١ و ايضا بهامشه، ج ٥، ص ٣٠٣ «تنوير المقباس في تفسير ابن عباس».
[٤]. سورة الإسراء- ١٧- ٦٤.
[٥]. مجمع البيان، ج ٦، ص ٤٢٦.
[٦]. سورة المؤمنون- ٣٢- ٣.
[٧]. سورة الفرقان- ٢٥- ٧٢.
[٨]. في نسخة الكندي.