ذريعة الاستغناء في تحقيق الغناء - ملا حبيب الله الكاشاني - الصفحة ١١١ - المقصد الثاني في حكم الغناء شرعا
كان مستهترا [١] بالسماع و بشرب النبيذ قال: سألت الرضا ٧ عن السماع؟ فقال ٧:
«لأهل الحجاز فيه رأي، و هو في حيّز الباطل و اللهو» أما سمعت اللّه يقول وَ إِذٰا مَرُّوا بِاللَّغْوِ مَرُّوا كِرٰاماً [٢] انتهى.
و ما رواه الطبرسي في (المجمع) عند تفسير الآية الاولى من: أنّ «اللغو» الغناء و الملاهي [٣].
و فيه:
أوّلا: منع الدلالة على الحرمة.
و ثانيا: أنّ اللغو- كما في رواية عن عليّ ٧ هو «كل قول ليس فيه ذكر» [٤] و في أخرى عن الصادق ٧ «أنّ يتقوّل الرجل عليك بالباطل أو يأتيك بما ليس فيك» [٥] و في (مجمع البيان): كلّ لعب و معصية [٦] و في (القاموس): السقط و ما لا يعتدّ به من كلام و غيره [٧] و في (النهاية): التكلّم بالمطرح من القول و ما لا يعني.
فغاية ما تدلّ الايتان عليه تحريم الغناء المقترن بما لا يرضى، لا مطلق الغناء، فتأمّل.
و ثالثا: أنّ اللغو، لو سلّم إطلاقه على غير القول كالصوت أيضا، كما يظهر من القاموس [٨] فلا نسلّم إطلاقه على الكلمات الحقّة بسبب اشتمال الأصوات المطربة عليها.
أو ترى أنّ عاقلا يرضى بأن يطلق على مثل القرآن- الّذي هو القول الفصل و ما هو بالهزل- لفظ «اللغو» بسبب الترجيع المطرب؟ فتأمّل.
[١]. في نسخة كان مشتهرا.
[٢]. عيون اخبار الرضا (ع)، ج ٢، ص ١٢٦، حديث ٥.
[٣]. مجمع البيان، ج ٧، ص ١٨١.
[٤]. تفسير نور الثقلين، ج ٣، ص ٥٢٩، حديث ١٥، ١٦.
[٥]. تفسير نور الثقلين، ج ٣، ص ٥٢٩، حديث ١٥، ١٦.
[٦]. مجمع البيان، ج ٧، ص ١٨١.
[٧]. القاموس المحيط، ج ٤، ص ٣٨٦.
[٨]. القاموس المحيط، ج ٤، ص ٣٨٦.