خطرة الطيف رحلات في المغرب والأندلس - محمد بن عبد الله بن خطيب - الصفحة ٥٢ - الرسالة الأولى خطرة الطيف في رحلة الشتاء و الصيف
الغيوم سموطها [٢٥٦]، و مدّت عناكب [٢٥٧] السحاب خيوطها [٢٥٨]، فبتنا و عيون المزن باكية، و المنازل من توقع فراقنا [٢٥٩] شاكية (و استقبلنا [٢٦٠] الوادي نجعله دليل تلك الطريق، و نتبعه [٢٦١] في السعة و الضيق، فكم مخاضة منه عبرنا، و على مشقّتها [٢٦٢] صبرنا، حتى قطرت الأذيال و الأردان، و شكت أذى الماء الأبدان، و توفرت ذو الضجر، لملازمة الماء و الحجر، و نسينا بمعاناته ألم البعاد، و ذكرنا ببرده و إعادته مثلهم في الحديث المعاد، اللهم غفرا فضله مديد، و منظرا في الحسن فريد، و قد راق شأنه، و تصاف على الشط سكانه، فرأينا الحور تحت سماط الحور، و النور فوق بساط النور.
و لما كان عمر اليوم ينتصف، و قد بلونا من بعد المشقة ما لا نصف، و تخلّصنا من ذاك الكمد، شارفنا دار عبلة [٢٦٣] العلياء في السند). و استقبلنا عبلة و لورسانة [٢٦٤]، و أنخنا الركائب [٢٦٥] بطاهر [٢٦٦] فنيانة [٢٦٧]، بقعة حظها من النعم موفور، و بلدة طيّبة و ربّ غفور، حللناها و منادى [٢٦٨] العجماء يعرب، و الشمس يراودها المغرب، و قد عظم (أثر) [٢٦٩] الهياط و المياط،
[٢٥٦] في (ا) سمرطها
[٢٥٧] بياض في (ب)
[٢٥٨] في (ا) خيرطها
[٢٥٩] في (ا) فراقبا
[٢٦٠] هذه الفقرة الكبيرة التي بين الأقواس لم ترد في (ب)
[٢٦١] كتبت و نبتعه و لعلّ صحتها و نتبعه كما في المتن
[٢٦٢] كتبت (و على مسقتها) و لعلّ صحتها كما ورد في المتن
[٢٦٣] عبلةAbla ، و اسمها القديمAlba و حرّفها العرب إلى عبلة و يحيط بهذا المكان حتى وادي آش جبال تعرف بالسندSened و تقع عبلة في جنوب شرق فنيانة. راجعF .Simonet :Op .cit .P .١٦ ,٠٠١)
[٢٦٤]Abrucena
[٢٦٥] في (ا) الركاب
[٢٦٦] في (ا) بظهر
[٢٦٧] فنيانةFinana و تعرف بالحصن و تقع في مقاطعة المرية على مسافة ٣٠ ك. م جنوب شرق وادي آش. انظر (الروض المعطار ص ١٧٢ حاشية ٢)
[٢٦٨] في (ب) و منافي
[٢٦٩] ساقطة في (ا)