رايات الهدي و الضلال في عصر الظهور - مهدي حمد الفتلاوي - الصفحة ١٢٠ - أوصاف المقاومين الأبدال
مقاومة الابدال لليهود
ان طبيعة الحديث حول الابدال الذين ينصر الله تعالى بهم أهل الشام على الاعداء، يفرض علينا ان نتدبر الروايات الخاصة بوصف المجاهدين المقاومين لليهود في عصر الظهور في بلاد الشام و هي كلها مروية عن رسول الله صلّى اللّه عليه و سلّم. نعرض هنا طائفة منها فقد قال: "لا تزال عصبة من امتي يقاتلون على ابواب بيت المقدس و ما حوله لا يضرهم خذلان من خذلهم ظاهرين على الحق الى ان تقوم الساعة" [١] و قال صلّى اللّه عليه و سلّم: "لا تزال طائفة من امتي على الدين ظاهرين لعدوهم لا يضرهم من جابههم.. حتى يأتي امر الله و هم كذلك": قالوا: يا رسول الله و اين هم؟"قال ببيت المقدس و اكناف بيت المقدس" [٢] و قال: "لا تزال طائفة من امتي تقاتل على الحق حتى ينزل عيسى بن مريم عند طلوع الفجر في بيت المقدس ينزل على المهدي فيقول: تقدم يا نبي الله فصل بنا فيقول: هذه الامة امراء بعضهم على بعض" [٣] .
ان هذه الروايات تلقي باضوائها على روايات الابدال، الذين ينصر الله بهم اهل الشام على اعدائهم، فتحدد لنا هوية المقاومين في بلاد الشام، كما انها تحدد هوية الاعداء باليهود المغتصبين لفلسطين، و ان معارك المقاومين لليهود سوف تقع حول محاور بيت المقدس، و في داخل الاراضي المحتلة من قبل الكيان الاسرائيلي.
أوصاف المقاومين الأبدال
تعرضت الروايات الخاصة بالابدال المقاومين للاحتلال الاسرائيلي في بلاد الشام، الى أوصاف كثيرة و دقيقة حول مبادئهم و اهدافهم و ثباتهم و شجاعتهم و جهادهم، كما اشارت الى معاناتهم و الى المؤامرات التي تحاك ضدهم من قبل اعدائهم في داخل مجتمعهم و خارجه، و مع ذلك
[١] مجمع الزوائد ١٠/٦٠ و قال: رجاله ثقات.
[٢] مجمع الزوائد ٧/٢٨٨ و قال: رجاله ثقات.
[٣] الحاوي للفتاوي ٢/٨٣ عقد الدرر/٢٢٠ صحيح مسلم ١/١٧٣ لكنه لم يذكر لفظ المهدي و إنما قال: "فيقول إمامهم".