رايات الهدي و الضلال في عصر الظهور - مهدي حمد الفتلاوي - الصفحة ٨٥ - الوعد الإلهي للموطئين
الرّايات السّود، المستضعفون فيعزّهم الله و ينزل عليهم النّصر، فلا يقاتلهم أحد إلاّ هزموه [١] و في رواية: "سقى الله بلاد شعيب بالرّاية السوداء المهدية بنصر الله و كلمته، حتّى يبايع المهديّ بين الرّكن و المقام [٢] و في حديث قال:
"تخرج الرّايات السّود من خراسان معها قوم ضعفاء يجتمعون فيؤيّدهم الله بنصره [٣] و قال أيضا: "يؤّيد الله بهم الدّين" [٤] و في رواية: "يبعث الله راية سوداء من المشرق، من نصرها نصره الله، و من خذلها خذله الله، حتّى يأتوا رجلا اسمه كإسمي، فيولّونه أمرهم، فيؤيّده الله و ينصره" [٥] و قال أيضا: " راية تجيء من المشرق، من يهزّها يهزّ و من شاقها يشقّ" [٦] .
الوعد الإلهي للموطئين
ان المتأمل في هذه البشارات النبوية، يجدها تتضمن وعدين إلهيين للمجاهدين الايرانيين، حملة راية الموطئين للمهدي (ع) و هما:
(الوعد الاول) : وعد بنصرتهم في جميع المعارك، سواء المفروضة عليهم من قبل اعدائهم، او التي يخوضونها بإرادتهم لتحقيق اهدافهم السياسية و الرسالية في الحياة، و قد جاء هذا الوعد صريحا عن النبي صلّى اللّه عليه و سلّم في قوله: "هم أصحاب الرّايات السّود المستضعفون، فيعزّهم الله و ينزل عليهم النّصر، فلا يقاتلهم أحد إلاّ هزموه.. " [٧] و في حديث آخر قال: " فلا يلقاهم أحد، إلاّ هزموه و غلبوا على ما في أيديهم، حتّى تقرب راياتهم بيت المقدس" [٨] . و وفقا لهذا الوعد ستبقى اعلامهم ترفرف بالنصر خفاقة على رؤوسهم، منذ انطلاقة ثورتهم حتّى دخولهم في معركة تحرير فلسطين فاتحين.
[١] كنز العمال ١٤/حديث ٣٩٦٨٠.
[٢] الملاحم و الفتن لابن طاووس/١٣٧.
[٣] الفتن لابن حماد ١٨٩.
[٤] مستدرك الصحيحين ٤/٥٤٨.
[٥] عقد الدرر/١٣٠.
[٦] دلائل الإمامة/٢٣٥.
[٧] كنز العمال ١٤/٣٩٦٨٠.
[٨] ابراز الوهم الكنون/١٠١.