رايات الهدي و الضلال في عصر الظهور - مهدي حمد الفتلاوي - الصفحة ١٣٦ - عودة الحكم العباسي
و عن ابي امامة الباهلي قال: "ستخرج رايتان من قبل المشرق لبني العباس، اولها مثبور و اخرها مبتور، لا تنصروهم لا نصرهم الله، فمن مشى تحت راية من راياتهم، ادخله الله تعالى يوم القيامة نار جهنم.. " [١] .
و سأل ابن الفضيل الامام الباقر (ع) فقال له: جعلت فداك بلغنا ان لآل جعفر راية، و لآل العباس رايتين، فهل انتهى اليك من علم ذلك شيء ؟فقال له: "اما آل جعفر فليس بشيء و لا الى شيء، و اما آل العباس فإن لهم ملكا مبطئا يقربون فيه البعيد و يباعدون فيه القريب، و سلطانهم عسر ليس فيه يسر.. " [٢] .
و هذه الاحاديث تنص بصراحة و وضوح على ظهور رايتين للعباسيين، و الواقع التاريخي للامة دليل على ظهور رايتهم الاولى التي حكمت العالم الاسلامي بعد اسقاطها للدولة الاموية، اما رايتهم الثانية فتاريخ عصر الظهور كفيل بتحديد زمن ظهورها.
عودة الحكم العباسي
لم تقتصر الاحاديث المروية عن النبي و اهل بيته :، على ذكر رايتين للعباسيين ستحكمان في التاريخ، بل تعرضت ايضا لتحديد تاريخ ظهور الراية الثانية في آخر الزمان ففي رواية علي بن حمزة عن الامام موسى بن جعفر (ع) قال: "ملك بني العباس مكر و خدع، يذهب حتى لم يبق منه شيء، ثم يتجدد حتى يقال ما مر به شيء" [٣] .
و في رواية ابن مسعود عن النبي صلّى اللّه عليه و سلّم انه قال لعمه العباس"لن تذهب الدنيا، حتى يملك من ولدك في آخر الزمان، عند انقطاع دولتهم، و هو الثامن عشر، يكون معه فتنة عمياء صماء، يقتل من كل عشرة الاف تسعة الاف و تسعمائة، لا ينجو منها الا اليسير، يكون قتالهم بموضع في العراق"قال: فبكى العباس، فقال رسول الله صلّى اللّه عليه و سلّم: "و لا يهتمون للاخرة" [٤] .
[١] مجمع الزوائد ٥/٤٤ كنز العمال ١١/حديث ٣١٠٣٥
[٢] تفسير العياشي ٢/١٢١.
[٣] الغيبة للنعماني ٣٠٢.
[٤] مجمع الزوائد ٥/١٨٨.
غ