رايات الهدي و الضلال في عصر الظهور - مهدي حمد الفتلاوي - الصفحة ١٦١ - محاولة ابادة اتباع اهل البيت
محاولة ابادة اتباع اهل البيت
تتفق روايات الفريقين على ان اوسع قاعدة جماهيرية للامام المهدي (ع) هم اتباع اهل البيت في ايران و العراق، و قد جاء الخبر في مصادر الشيعة و السنة ان الكوفة هي عاصمة الدولة المهدوية العالمية، و ان اسعد الناس بثورة الامام المهدي هم اهل الكوفة، و اذا كان الامر كذلك لا بد ان تأخذ حركة السفياني العملية للكفر بعين الاعتبار بهذه الحقيقة الغيبة، في مخططها السياسي المعادي للثورة المهدوية، المرسوم سلفا من مخابرات الاستكبار العالمية للقضاء عليها، و من هذا المنطلق تكون من اولويات المهمة السفيانية ابادة اتباع أهل البيت، ليس في العراق فحسب بل اينما وجدوا، لكنه يبدأ اولا بالعراق كما جاءت الرواية"ليس له همة إلا أهل المشرق" [١] أي شيعة العراق و ايران.
و في رواية معتبرة عن الامام الصادق (ع) انه قال: "كأني بالسفياني قد طرح رحله في رحبتكم في الكوفة فنادى مناديه من جاء برأس[من] شيعة علي فله الف درهم، فيثب الجار على جاره و يقول هذا منهم فيضرب عنقه و يأخذ الف درهم، اما ان امارتكم يومئذ لا تكون الا لأولاد البغايا..
و كأني انظر الى صاحب البرقع قلت: من صاحب البرقع؟قال: رجل منكم يقول بقولكم يلبس البرقع فيحوشكم فيعرفكم و لا تعرفونه فيغمز بكم رجلا رجلا.. اما انه لا يكون الا ابن بغي" [٢] .
ثم يشن السفياني حربا من العراق على اتباع اهل البيت في ايران، سنتحدث عنها لاحقا... و من العراق يبعث-ايضا. جيشا جرارا الى بلاد الحجاز ليس له الا هدف واحد، و هو البحث عن اتباع أهل البيت و شيعتهم في المدينة و غيرها، فاذا استعصى عليه معرفتهم امر جيشه بنصب الحواجز على الطرقات، للنظر في هويات و اسماء المارة، فمن كان من الموالين لأهل البيت اخذه و قتله، ذكرا كان او انثى، صغيرا كان او كبيرا.
و روي عن الامام علي (ع) انه قال: "يكتب السفياني الى الذي دخل
[١] الفتن/١٧٦.
[٢] البحار ٥٢/٢١٥.