رايات الهدي و الضلال في عصر الظهور - مهدي حمد الفتلاوي - الصفحة ٨٣ - المبدأ الرّابع-التّوكّل على الله، و الثّقة بالإمداد الغيبيّ و النّصر الالهيّ
فهذه الجبال، هي كناية عن الانظمة العربية الخاضعة لسياسة الكفر العالمي و الموالية لليهود، التي تعترض الجيش الإيراني الزاحف نحو فلسطين لتحريرها من اليهود المغتصبين.. و ان الحرب التي يعلنها طاغية العراق، من شاطئ دجلة ضد مفجر ثورة الموطئين و قائدهم الاكبر المؤسس لدولتهم. اول التطبيقات التاريخية لهذا الحديث النبوي الخاص بقتال الفرس للعرب على الدين عودا كما قاتلوهم عليه بالأمس بدءا، و المقاتلون من الموطئين على الدين عودا هم المعنيون في الحديث النبوي "إذا وقعت الملاحم بعث الله بعثا من الموالي.. يؤيّد الله بهم الدّين" [١]
و ستتلاحق بعد ذلك التطبيقات التاريخية الاخرى، في مسلسل بطولات الموطئين و ملاحمهم الجهادية، في حروبهم مع كل من يحاول الاعتداء على دولتهم و النيل من مبادئهم، من حكام العرب الموالين للاستكبار العالمي، و تكون حروب السفياني القائد العربي العميل للاستكبار، آخر معارك العرب المستبدلين ضد الموطئين، في تطبيقات الحديث النبوي.
المبدأ الرّابع-التّوكّل على الله، و الثّقة بالإمداد الغيبيّ و النّصر الالهيّ
: و هذا المبدأ من اهم المقومات الإيمانية التي تحكم واقع الثوار الموطئين، و تهيمن على حركتهم الجهادية و التغييرية، في العمل الرسالي لتحقيق اهداف الدين و حماية الامة و مواجهة الاعداء.
ان التوكل على الله درجة عالية من الايمان و التقوى، تعبر عن ثقة مطلقة بالله تعالى و تسليم كامل لأرادته لا ينالها الا ذو حظ عظيم، ممن عاش تجربة شاقة و ثقيلة مع نفسه في تربية ذاته و مجاهدة شهواته، فقهر جميع دواعي الإنحراف و الضلال، ليس في ممارساته فقط، بل أيضا في فكره و وجدانه و داخل ذاته، و اصبح خالصا لله طالبا لرضاه، ان هذا اللون من السمو الروحي، لا يمكن ان يتحول الى ظاهرة اجتماعية في الامة، الا عبر تجربة ايمانية اجتماعية و جهادية طويلة الامد في خط التقوى.
و هذه الظاهرة حقيقة واقعية في مجتمع الموطئين، تحكم حياتهم
[١] مستدرك الصحيحين ٤/٥٤٨/عقد الدرر ١٢٢.