رايات الهدي و الضلال في عصر الظهور - مهدي حمد الفتلاوي - الصفحة ١٤٣ - حكم العباسيين قبل السفياني
و تقربت و دانت لله بدين تلك الابطال من العرب، الذين يلحقون حرب الكريهة، و الديرة يومئذ على الاعداء، ان للعدو يوم ذاك الصيلم و الاستئصال" [١] .
و هذا الحديث من اهم الوثائق التاريخية الدالة على عودة الدولة العباسية الى الحكم مجددا في عصر الظهور، و تكون عاصمتها بغداد دار الفراعنة و مسكن الجبابرة... ، و ان من علاماتها ان تقود حربا عدوانية على دولة الموطئين في إيران بين مدينة نهاوند و الدينور، حينما تكون ايران بقيادة رجال من شيعة علي ٧، رجال اقوياء اشداء تدين لله تعالى بدين تلك الابطال من العرب الاوائل، يتقدمهم رجل اسمه على اسم النبي صلّى اللّه عليه و سلّم و من صفاته انه"افرق الشعر مفلج الثنايا على فرسه كبدر تمام اذا تجلى عند الظلام".
و هذا القائد هو الثائر الحسني، المناصر للقائد الخراساني، لأن هذه الاوصاف لم تذكر في روايات الموطئين الا له، و ما جاء في نهاية الحديث يؤكد ذلك لأنه قال"و الديرة يومئذ على الاعداء، ان للعدو يوم ذاك الصيلم و الاستئصال"و هو وصف دقيق لنهاية الدولة العباسية، على يد الثوار الموطئين بأمر القائد الخراساني و بقيادة السيد الحسني، اللذين يدخلان العراق سويا بعد سقوط الدولة العباسية، لمبايعة الامام المهدي (ع) و تسليمه راية الموطئين و قيادتهم، كما جاء النص على ذلك صريحا في الحديث النبوي: "كأني بالحسني و الحسيني، و قد قاداها، فيسلماها، الى الحسيني فيبايعونه.. " [٢] و الحسيني الاول هو القائد الخراساني، و الحسني هو الثائر المناصر للخراساني، و الحسيني الثاني هو الامام المنتظر (ع) ، و الضمير في قاداها يعود الى الراية الموطئة.
حكم العباسيين قبل السفياني
من الروايات التي يستدل بها على عودة العباسيين للحكم في عصر
[١] الغيبة للنعماني/١٤٧.
[٢] الغيبة للطوسي/٢٨٠.