رايات الهدي و الضلال في عصر الظهور - مهدي حمد الفتلاوي - الصفحة ٩٧ - راية المناصرين للمهدي
راية المناصرين للمهدي
المناصرون للمهدي (ع) عنوان اطلقته الاحاديث الغيبية، على ثورة اليماني في عصر الظهور، تماما كما اطلقت عنوان الموطئين للمهدي، على ثورة الايرانيين اصحاب الرايات السود في عصر الظهور، و هذا العنوان مستوحى من الدور الموكل لراية اليماني، و هو دور عسكري و جهادي مسلح، صرحت به اكثر الاحاديث المعنية بوصف حركة اليماني و ثورته الاسلامية، و اشار اليه النبي صلّى اللّه عليه و سلّم و هو يمدح اهل اليمن بقوله"قوم رقيقة قلوبهم، راسخ ايمانهم، و منهم المنصور، يخرج في سبعين الف ينصر خلفي و خلف وصيي.. " [١] أي ينصر الإمام المهدي (ع) خليفة رسول الله و خليفة وصيه.
و جاء ذكر ثورة اليماني على نحو الاشارة، في حديث رسول الله صلّى اللّه عليه و سلّم لمعاذ بن جبل حينما ارسله الى أهل اليمن واليا فقال له"بعثتك الى قوم رقيقة قلوبهم، يقاتلون على الحق مرتين" [٢] و قد اوضح رسول الله صلّى اللّه عليه و سلّم معنى"قتالهم على الحق مرتين"في حديث آخر فقال"و لله في اليمن كنزان جاء باحدهما يوم تبوك [٣] ، كانت الازد يومئذ ثلث الناس، و يجيء بالآخر يوم الملحمة العظمى، سبعون الفا حمائل سيوفهم المسد" [٤] .
[١] الغيبة للنعماني/٣٩.
[٢] مجمع الزوائد ١٠/٥٥.
[٣] في الأصل قال اليرموك و هو خطأ من الرواة لأن اليرموك معركة وقعت بين المسلمين و الروم على حدود بلاد الشام في أواخر خلافة أبي بكر، اما تبوك فهي آخر غزوات النبي صلّى اللّه عليه و سلّم.
[٤] عقد الدرر/٢١٥.