رايات الهدي و الضلال في عصر الظهور - مهدي حمد الفتلاوي - الصفحة ١٣٨ - عودتهم من المحتوم
روايات علامات الظهور، حتى اعتبرت من المصطلحات الخاصة بالثقافة المهدوية.
و قسم العلماء علامات الظهور الى قسمين (العلامات البعيدة) و هي التي تقع قبل اليوم الموعود بسنين طويلة قد تمتد الى مئات القرون (و العلامات القريبة) و هي التي تقع قبل الظهور بفترة قريبة جدا، و المحتوم من العلامات القريبة، بل كل العلامات المحتومة تقع في عصر الظهور، لعدم استخدام الروايات لكلمة المحتوم في العلامات البعيدة اطلاقا.
و من العلامات المحتومة التي تقع في سنة الظهور، الاختلاف و الصراع السياسي و الدموي على الحكم بين اركان الدولة العباسية، و هذا ما صرحت به اكثر من خمس عشرة رواية أكتفي هنا بذكر روايتين منها:
عن الحلبي قال: سمعت ابا عبد الله الامام الصادق (ع) يقول: " اختلاف بني العباس من المحتوم، و النداء من المحتوم، و خروج القائم من المحتوم" [١] .
و عن ابي حمزة الثمالي قال: قلت لابي عبد الله (ع) ان ابا جعفر (ع) كان يقول: "ان خروج السفياني من الامر المحتوم"فقال لي:
"نعم و اختلاف ولد العباس من المحتوم، و قتل النفس الزكية من المحتوم، و خروج القائم من المحتوم" [٢] .
و سنقف في الموضوعات القادمة على مزيد من الروايات، فيها تفصيل و توضيح اكثر حول حقيقة الصراع العباسي على الحكم في عصر الظهور، كما تبيّن تدخل القوات السفيانية و الخراسانية لحسم الصراع العباسي على السلطة، و اصطدام جيوشهما داخل الاراضي العراقية، مما يؤكد ان هذا الاختلاف من علامات سنة الظهور، و هو غير الاختلاف التاريخي الذي وقع بين خلفاء بني العباس في دولتهم الاولى.
[١] روضة الكافي/٣١ البحار ٥٢/٣٠٥.
[٢] كمال الدين/٦٥٢.