رايات الهدي و الضلال في عصر الظهور - مهدي حمد الفتلاوي - الصفحة ١٠٩ - الرأي الصحيح
ظهوره، و هو يتحدث عن العلامات التي تسبق ظهوره بقوله"و يفتح الله عز و جل له خراسان و تطيعه اهل اليمن" [١] أي انهم يمشون بأمره و ينفذون توجيهاته.
و هناك رواية تشير الى ان المهدي (ع) حينما يظهر بمكة ينطلق في البداية من قرية من قرى اليمن اسمها"قرعة"او"كرعة"، كما في الحديث النبوي"يخرج المهدي من قرية باليمن يقال لها: كرعة" [٢] ، و في رواية تقول"ما المهدي الا من قريش و ما الخلافة الا فيهم غير ان له اصلا و نسبا في اليمن" [٣] .
و لا نستبعد في ضوء هذه الرواية و روايات اخرى مؤيدة لمضمونها، أن يكون للامام (ع) مصاهرة مع اهل اليمن و منزلا و زوجة و اسرة خلال غيبته. و تدخل في هذا الاتجاه ايضا مجموعة من روايات اهل البيت لتعزز صحة هذا الرأي تنص على وجود ظهورين للامام المهدي (ع) في آخر الزمان ظهور خاص لخاصة اوليائه و ظهور عام يكون يوم اعلان ثورته، فتكون مشاركته في وضع خطط الثورة اليمانية و تعيين قيادتها و أركان جيشها خلال الفترة التاريخية المحددة لظهوره الخاص.
و من هذا المنطلق وصف اهل البيت الراية اليمانية، بأنها اهدى من الراية الخراسانية، لان المهدي (ع) هو الذي يوجهها، اما الراية الخراسانية فتوجه من قبل اصحاب المهدي (ع) و وزرائه، و الفرق بين التوجيهين يقتضي التفضيل بين الرايتين.
[١] عقد الدرر/٩٩.
[٢] الحاوي للفتاوي ٢/٦٦.
[٣] الفتن/٢٣١.