رايات الهدي و الضلال في عصر الظهور - مهدي حمد الفتلاوي - الصفحة ١٠٤ - راية اليماني اهدى الرايات
راية اليماني اهدى الرايات
ورد في الاخبار الصحيحة عن الأئمة الاطهار (ع) ، ان راية اليماني اهدى الرايات التي تخرج في عصر الظهور على الاطلاق، و منها حديث الامام الصادق (ع) : "خروج السفياني و اليماني و الخراساني في سنة واحدة، في شهر واحد، في يوم واحد، نظام كنظام الخرز يتبع بعضه بعضا.. ويل لمن ناواهم و ليس في الرايات، راية اهدى من راية اليماني، هي راية حق لأنه يدعو الى صاحبكم.. " [١] .
و هنا نواجه ظاهرة تفضيل واضحة، لراية اليماني على راية الخراساني، مع ان الثابت بطرق صحيحة و مستفيضة، ان راية الخراساني تقوم بدور التمهيد للثورة المهدوية، و هي موصوفة بالهدى مؤيدة بنصر الله و كلمته، و قد حذر رسول الله صلّى اللّه عليه و سلّم من خذلانها و الانحراف عن نهجها و الانشقاق عن خطها و على قيادتها، واصفا قتلاها بالشهداء، مؤكدا ان من نصرها نصره الله و من خذلها خذله الله، حتى يأتوا الامام المهدي (ع) فيولونه امرهم، و يسلمونه رايتهم فيؤيده الله و ينصره. فهذه الاوصاف كلها وردت في احاديث المعصومين، و هي تؤكد ان راية الخراساني لا تختلف في شيء عن راية اليماني فلماذا تكون رايته اهدى منها؟
و ربما تمتلكنا الحيرة اكثر فاكثر، في محاولة فهم ظاهرة تفضيل راية اليماني على راية الخراساني، حينما نتأمل آيات الاستبدال القرآنية التي تحتم شرعية قيادة قوم سلمان بعد عملية الاستبدال، ليكونوا حجّة على العالمين في العلم و الدين، كما يقول الامام الصادق (ع) و ليحلّوا قياديا محل القوم المستبدلين.. ناهيك عن دورهم التاريخي المشهود في تحرير القدس، و طرد اليهود المغتصبين من فلسطين، و هو الموقف الجهادي الذي سجله الله تعالى في كتابه الخالد، في سورة الاسراء و نوّه به الامام الصادق (ع) مفتخرا بهم، و هو يردد قوله: "و الله هم اهل قم"ثلاث مرات.
[١] الغيبة للنعماني/٢٥٣.
غ