رايات الهدي و الضلال في عصر الظهور - مهدي حمد الفتلاوي - الصفحة ١٠٦ - الرأي الصحيح
قتل و تطريد و تشريد في البلاد، حتى يتيح الله لنا راية تجيء من المشرق من يهزها يهز و من يشاقها يشاق.. " [١] "و ذكر ايضا"بلاء"يلقاه اهل بيته حتى يبعث الله راية من المشرق سوداء، من نصرها نصره الله، و من خذلها خذله الله.. " [٢] .
و قال الامام الصادق (ع) في وصف الراية اليمانية: "و اذا خرج اليماني فانهض اليه، فان رايته راية هدى، و لا يحل لمسلم ان يلتوي عليه، فمن فعل ذلك فهو من اهل النار، لأنه يدعو الى الحق و الى صراط مستقيم.. " [٣] .
اما القول بان القاعدة الجماهيرية للراية اليمانية، لا تدين بالولاء العقائدي الاصيل لأهل البيت، كما هي الحال بالنسبة لجماهير الراية الخراسانية، فانه لا يشكل فارقا اساسيا و شرعيا للطعن بالراية اليمانية، من خلال الطعن بجماهيرها ما دامت هذه الجماهير تدين بالولاء المطلق لقيادتها الالهية، الداعية الى الحق و الى صراط مستقيم.
و قد اسقط الاسلام أهمية هذا الفارق في الحركة السياسية و الجهادية للأمة، ما دامت تخوض معارك الصراع ضد الكفر و الضلال، برعاية قيادة الهية مؤيدة بنصر الله و بتسديده، ففي الرواية عن الامام الصادق (ع) انه قال: "ان الله لا يستحيي ان يعذب امة دانت بإمام ليس من الله، و ان كانت في اعمالها برة تقية، و ان الله لا يستحيي ان يعذب امة دانت بإمام من الله، و ان كانت في اعمالها ظالمة مسيئة" [٤] .
نعم هناك فارق واحد بين الرايتين، يحدده الدور الالهي الموكل لكل واحدة منهما، فدور الراية الخراسانية هو التوطئة للثورة المهدوية، في مختلف مجالات الحياة، العقائدية و التشريعية و السياسية و الادارية و الاقتصادية و التربوية و العسكرية...
[١] دلائل الامامة/٢٣٥.
[٢] عقد الدرر/١٣٠.
[٣] الغيبة للنعماني/٢٥٣.
[٤] الغيبة للنعماني/١٣٣.