رايات الهدي و الضلال في عصر الظهور - مهدي حمد الفتلاوي - الصفحة ٤٦ - معاركهم مع الموطئين
"الاولى"يجتاحون فيها الاراضي الايرانية، للضغط على دولة الموطئين لكي تسحب قواتها من فلسطين.
"الثانية"ضد الدولة العباسية التي تحكم العراق في عصر الظهور، و يكون تدخل الأتراك في العراق، في اطار معارك صراع النفوذ بينهم و بين الدول الاوربية الغربية.
"الثالثة"في معركة قرقيسيا للسيطرة على منجم الذهب، المكتشف في مثلث الحدود التركية العراقية السورية، حول نهر الفرات، استكمالا لأهداف معاركهم مع العباسيين و صراعهم مع الدول الغربية.
معاركهم مع الموطئين
تتلخص التصورات العامة، التي تضمنتها الروايات حول معارك الاتراك مع الموطئين، في التأكيد على تزامن هذه المعارك، مع زحف الايرانيين نحو فلسطين عبر الاراضي العراقية، لخوض معركة تحرير القدس مع اليهود.
و على اثر زحف الجيوش الايرانية المجاهدة نحو بيت المقدس، ترتعب طواغيت الكفر العالمية، و يفقدون صوابهم و يجمعون امرهم و يعلنون اتحادهم سياسيا و عسكريا لمناصرة اليهود، كما نصت على ذلك رواية عمار بن ياسر التي تقول"و يتخالف التّرك و الرّوم، و يكثر الحرب في الارض.. و ينزل الترك الحيرة، و ينزل الروم فلسطين" [١] .
و يظهر من الرواية ان الكفر العالمي، سيشعل الارض حربا اعلامية و سياسية و دموية بوجه المجاهدين الزاحفين لتحرير القدس، و لكن من دون جدوى، لأنها حرب جهادية عقائدية، يقودها رجال إليهون لا يخافون و لا يجبنون و على الله يتوكلون، كما وصفهم النبي صلّى اللّه عليه و سلّم بقوله: "تخرج من خراسان رايات سود، فلا يردّها شيء، حتّى تنصب بإيلياء" [٢] "و في رواية قال: فلا يلقاهم أحد إلاّ هزموه، و غلبوا على ما في ايديهم، حتّى تقرب
[١] البحار ٥/٢٠٧.
[٢] صحيح الترمذي ٤/حديث ٢٢٦٩.