رايات الهدي و الضلال في عصر الظهور - مهدي حمد الفتلاوي - الصفحة ٤٧ - معاركهم مع الموطئين
راياتهم بيت المقدس" [١] و في رواية تصف قائدهم و جيشهم المجاهد فتقول "لو قاتل الجبال لهدّها حتى ينزل بإيلياء" [٢] و ايلياء هي بيت المقدس.
ان تحرير القدس، من العلامات الثابتة في هذه المعركة التاريخية العظيمة، المشار اليها في حديث الامام الباقر (ع) "يجيئكم الصّوت من ناحية دمشق بالفتح" [٣] حينئذ لا يبقى امام دول الاستكبار العالمية الا خيار واحد، و هو اسقاط دولة الموطئين، و تغيير النظام السياسي الحاكم في سوريا، و الاتيان بحاكم بديل و عميل لها، يقوم بدور الشرطي و الحليف و المحامي لدولة اسرائيل.
اما محاولة اسقاط دولة الموطئين، فتنفذ على يد القائد الشروسي حاكم دولة الاتراك المعادية للاسلام في شرق ايران، وفق خطة عسكرية يتم خلالها اجتياح الجزء الشمالي من بلاد ايران و احتلاله و تدمير العاصمة "طهران"من اعالي الجبال الشرقية و الغربية المحيطة بها، و هو ما اشير اليه في الروايات التي تقول"و ويل لأهل الرّيّ من الترك"و روايات الاجتياح التركي في عصر الظهور صريحة و قوية الاسانيد، نذكر منها هذه الرواية "خروج الشّروسي من بلاد أرمينية إلى أذربيجان، تسمّى تبريز الرّيّ، الجبل الاحمر المتلاحم بالجبل ألأسود، لزيق جبال الطّالقان، فتكون بين الشّروسي، و بين المروزي، وقعة صيلمّانية، يشيب فيها الصّغير، و يهرم فيها الكبير.. " [٤]
و يتزامن هذا الاجتياح المعادي لدولة الموطئين من جهة المشرق، مع انتصاراتهم الظافرة في معارك تحرير القدس، مما يضطرهم لسحب القسم الاكبر منها من فلسطين الى ايران، كما جاء في الرواية"ثم ينفتق عليهم فتق من خلفهم، فتقبل طائفة منهم حتّى يدخلوا أرض خراسان" [٥] .
[١] ابراز الوهم المكنون/١٠١.
[٢] الحاوي للفتاوي ٢/٦٨.
[٣] الغيبة للنعماني/٢٧٩.
[٤] مجمع النورين/٩٩.
[٥] الحاوي للفتاوي ٢/٦٧.