رايات الهدي و الضلال في عصر الظهور - مهدي حمد الفتلاوي - الصفحة ٩٨ - من هو اليماني؟
و الازد من العشائر اليمانية الشهيرة، و كان لها الثقل الاكبر عدة و عددا، في غزوة تبوك مع الروم بقيادة رسول الله صلّى اللّه عليه و سلّم، و سيكون لهم ايضا الثقل العسكري الاكبر في معركة الملحمة العظمى، في عمق الجزيرة العربية بقيادة خليفة رسول الله صلّى اللّه عليه و سلّم الامام المنتظر (ع) ، ضد الاساطيل العسكرية و الجيوش الاوربية، أحفاد الروم على اثر تدخلهم لحماية عملائهم من حكام الحجاز بعد اعلان الثورة المهدوية في مكة المكرمة.
فهذه الاحاديث و احاديث اخرى ستأتي فيما بعد، كلها بصدد تحديد حقيقة الدور الالهي الموكل للراية اليمانية في عصر الظهور، و هو كما ترى دور جهادي مسلح يتّسم بالحسم العسكري لصالح الثورة المهدوية ضد اعدائها، و لهذا اطلقنا على الراية اليمانية عنوان"راية المناصرين للمهدي" خلافا لمن صنفها ضمن الرايات الموطئة للمهدي (ع) ، في حين لا توجد في أحاديث العلامات إلاّ راية واحدة موطئة للمهدي (ع) و هي الراية الخراسانية.
من هو اليماني؟
قدمت علامات الظهور ملامح عامة غامضة حول شخصية القائد اليماني، و تضاربت الروايات في تحديد اسمه، و توجد رواية واحدة ذكرت اسمه مرددا بين حسن و حسين فقالت"يخرج ملك من صنعاء اسمه حسين او حسن، فيذهب بخروجه غمر الفتن، يظهر مباركا زاكيا، فيكشف بنوره الظلماء، و يظهر به الحق بعد الخفاء" [١] . و هناك رواية اخرى قالت اسمه نصر، و هي نفسها سمته"سعيد"و قالت: انما سمي نصر لنصر الله له، و الرواية اخرجها ابن عساكر عن النبي صلّى اللّه عليه و سلّم انه قال"صاحب الاعماق الذي يهزم اللّه العدو على يديه[اسمه]نصر ثم قال: انما سمي نصر لنصر الله اياه، فأما اسمه فسعيد" [٢] .
و معركة الاعماق تقع في قلب الجزيرة العربية، بين الجيوش الاوربية
[١] البحار ٥٢/١٦٢.
[٢] كنز العمال ١١/حديث ٣١٤٤٣ عن ابن عساكر.